__________________
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «كأنّي قد دعيت فأجبت ، وإنّي تارك فيكم الثقلين ـ أحدهما أعظم من الآخر ـ كتاب اللّه عزّ وجلّ حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ؛ فإنّهما لن يزالا جميعا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما».
وفي صفحة : ٢٨٠ باب ٢٤ حديث ٢٩ ، بسنده : .. قال : حدّثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن عبد اللّه بن عباس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «أنا سيد النبيين ، وعلي بن أبي طالب سيّد الوصيين ، وإنّ أوصيائي بعدي اثنا عشر ؛ أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم عليهم السّلام ..».
رواياته في أمالي الشيخ الطوسي رحمه اللّه
أقول : لا بأس في نقل رواياته التي رواها الشيخ رحمه اللّه في أماليه برمّتها ليتّضح انقطاعه إلى الحق ، وعمق عقيدته ، وصحّة مذهبه.
روى الشيخ رحمه اللّه في الأمالي ٤٩/١ [طبعة النجف الأشرف ، وفي طبعة دار البعثة : ٥٠ حديث (٦٥)] ، بسنده : .. حدّثنا يحيى بن عيسى الرملي ، قال : حدّثنا الأعمش ، عن عباية الأسدي ، عن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب رحمه اللّه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لامّ سلمة رحمها اللّه : «يا امّ سلمة! علي منّي وأنا من علي ، لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى ، يا امّ سلمة! اسمعي واشهدي هذا علي سيّد المسلمين».
وفي صفحة : ١٥٤ ـ ١٥٥ [طبعة النجف الأشرف ، وفي طبعة دار البعثة : ١٥٥ حديث (٢٥٦)] ، بسنده : .. حدّثنا قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي الأسدي ، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال : مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرضة فأتته فاطمة عليها السّلام تعوده ، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المرض والجهد استعبرت وبكت حتى سالت دموعها على خدّيها ، فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله : «يا فاطمة! إنّي لكرامة اللّه إيّاك زوّجتك أقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما ، إنّ اللّه تعالى اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختارني منها فبعثني نبيّا ، واطّلع إليها ثانية فاختار بعلك فجعله وصيّا ..» فسرّت فاطمة عليها السّلام فاستبشرت ، فأراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يزيدها مزيد الخير ، فقال : «يا فاطمة! إنّا أهل بيت اعطينا سبعا لم يعطها أحد قبلنا
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
