أبيض البطن ، أخضر الظهر ، ضخم المنقار ، يصطاد العصافير ، إذا نقر واحدا قدّه من ساعته وأكله ، ويسمّى : الأخطب ، والأخيل ؛ لاختلاف لونه ، لا يكاد يرى إلاّ في سعفة أو شجرة ، لا يقدر عليه أحد ، شرير النفس ، غذاؤه من اللّحم ، له صفير مختلف ، يصفر لكلّ طائر يريد صيده بلغته ، فيدعوه ليتقرب إليه ، فإذا اجتمعوا إليه شدّ على بعضهم فأخذه ، تتشائم به العرب وتتطيّر بصوته (١).
وقيل : إنّه كان دليل آدم عليه السّلام من بلاد سرانديب إلى بلاد جدّة مسير شهر (٢).
وعن كعب الأحبار : أنّه يقول : سبحان ربي الأعلى ملأ سمائه وأرضه (٣).
وقيل : إنّه أوّل طائر صام للّه تعالى (٤)!.
وعلى كل حال ؛ فقد سمّي به جمع منهم : والد سليمان هذا.
__________________
(١) قال في لسان العرب ٢٤٩/٣ ـ ٢٥٠ : الصرد : طائر فوق العصفور ، وقال الأزهري : يصيد العصافير ، والجمع : صردان ، ثم نقل حديث نهي النبي صلّى اللّه عليه وآله عن قتل الصرد في حال الإحرام أو مطلقا ، ثم علّل ذلك ردّا للطيرة أو لتحريم لحمه. ثم قال : وقيل : الصرد طائر أبقع ضخم الرأس يكون في الشجر ، نصفه أبيض ونصفه أسود ، ضخم المنقار له برثن عظيم ، نحو من القارية في العظم ، ويقال له : الأخطب ؛ لاختلاف لونه ، والصرد لا تراه إلاّ في شعبة أو شجرة لا يقدر عليه أحد .. إلى آخر ما قال ، فراجع. وانظر : تاج العروس ٣٩٦/٢.
(٢) أورده الطريحي في مجمع البحرين ٨٥/٣ [٦٠٢/٢] في مادة (صرد) عن المصباح.
(٣) أورد الرواية في مجمع البحرين ٨٥/٢ [٦٠٢/٢].
(٤) قد أخذ المؤلف قدّس سرّه الأقوال التي ذكرها هنا من رواة العامة كأبي هريرة وكعب الأحبار المعلوم حالهم ولا يعتمد عليها أصلا ، وإنّما نقلها المؤلف تغمده اللّه تعالى برحمته ليعلم المراجع أقوالهم في المقام ، والرواية الأخيرة مذكورة في تاج العروس ٣٩٦/٢ ، وأوردها ابن الجوزي في الموضوعات ٢٠٤/٢.
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
