فما زعمه بعضهم من أنّ ذكره إيّاه في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام وقع غفلة عن ذكره إيّاه في باب أصحاب الصادق عليه السّلام غلط واضح (١).
وقال في الفهرست (٢) : سليمان بن صالح الجصّاص ، له كتاب ؛ أخبرنا به جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن حميد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عنه.
__________________
وقسم منهم له روايات عن الإمام بلا واسطة ، وروايات عنه عليه السّلام بواسطة غيره ، فالذي يذكره الشيخ في باب من روى عن أحدهم عليهم السّلام تارة ، وفي باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام اخرى يشير بذلك إلى حالتيه ؛ فباعتبار روايته عنه عليه السّلام بغير واسطة أدرجه فيمن روى عنه عليه السّلام ، وباعتبار روايته عنه عليه السّلام بواسطة أخر أدرجه في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام ، ومصداقه كثير ، منهم : بكر بن محمّد الأزدي ؛ فإنّ له روايات عن الصادق والكاظم عليهما السّلام بغير واسطة ، وبروايات عن أحد الأئمة عليهم السّلام بواسطة عمته غنيمة .. وغيرها ، فلذا أدرجه تارة في باب أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام ، واخرى في باب أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام ، وثالثة في باب أصحاب الإمام الرضا عليه السّلام ، ورابعة في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام ؛ ومنهم : ثابت بن شريح ، فلاحظ ترجمته تجد ما قلناه وتدبر جيدا.
(١) يتّضح ممّا نقلناه من تحقيق المؤلف قدّس سرّه الشريف أنّه ليس هناك من الشيخ رحمه اللّه غفلة ، بل جرى على ما هو مختاره من أنّ المترجم له روايات عن الأئمة عليهم السّلام بلا واسطة ، وروايات عنهم بالواسطة ، وعليه يظهر ما في كلام صاحب النقد رحمه اللّه فيه ٣٦٤/٢ من قوله : والظاهر أنّ ذكره في باب من يرو عن الأئمة عليهم السّلام سهو ، كما يظهر من النجاشي .. وكذا قول الحائري في منتهى المقال ٣٩٨/٣ من قوله : أقول : لا يخفى أن ذكره في (لم) [أي باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام من رجال الشيخ رحمه اللّه] يخالف تصريح (جش) بروايته عن الصادق عليه السّلام.
(٢) الفهرست : ١٠٤ برقم ٢٣١.
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
