تذييل :
علّق الشهيد الثاني رحمه اللّه على قول العلاّمة رحمه اللّه في الخلاصة آخذا (١) من الكشي : وإنّما سمّي المسترق .. إلى آخره قوله : هذا يدلّ على فتح الراء من المسترقّ. وفي الإيضاح (٢) جعله بكسرها ، وعلّله بأنّه كان يسترقّ الناس بشعر السيّد ، وكذلك ابن داود (٣) كسر الرّاء لما ذكر من العلّة. انتهى.
وأقول : ما نسبه إلى رجال ابن داود من كسر الراء صحيح ، فإنّه قال : والمسترقّ ـ بكسر الراء وتشديد القاف ـ انتهى. والأمر سهل (٤) (*).
__________________
(١) تعليقة الشهيد رحمه اللّه تعالى على الخلاصة : ١٨ من نسختنا [وفي طبعة مكتب الأعلام قم ، في ضمن مجموعة رسائل الشهيد الثاني ٩٨٤/٢ برقم (١٧٩)].
(٢) الايضاح المخطوط : ٢١ من نسختنا [المحقّقة : ١٩٥ برقم (٣١٠)] ، وكذلك في توضيح الاشتباه : ١٧٧ برقم ٨٠٠ ، وهو المناسب للمقام ، فإنّه كان رحمه اللّه يسترق الناس بإنشاده شعر السيّد ، ويجلبهم إلى تولي أهل البيت عليهم الصلاة والسّلام ..
(٣) رجال ابن داود : ١٧٦ برقم ٧١٤.
(٤) أما المسترقّ ؛ ففيه احتمالان :
الأوّل : كونه بالفتح .. أي كان الناس يسترقونه .. أي يرونه رقيقا في إنشاده.
الثاني بالكسر ؛ أي بإنشاده يرقّق الناس ، ويجعل فيهم الرقة لأهل البيت عليهم السّلام.
هذا ؛ وقد تجاوز بعض المعاصرين عن حدوده ، وأساء الأدب ، وألقى جلباب الحياء ، فعامله اللّه بما يستحق.
(*)
حصيلة البحث
لقد قرّبنا تعدد أبي داود هذا ، وأنّ أحدهما تابعي من خواص الإمام الصادق عليه السّلام الموجب خصوصية له توثيقه ، والثاني أبو داود المسترق الذي عاصر الإمام الرضا والجواد والعسكري عليهم السّلام ، وهو ثقة أيضا ، وعليه سواء اتّحدا أم تعدّدا فالوثاقة مسلّمة.
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
