ولا روى عنه عليه السّلام ، ولا عدّه الشيخ رحمه اللّه ولا غيره من رجال الصادق عليه السّلام ، وإنّما يروى عن سفيان بن مصعب العبدي ، عنه عليه السّلام ، وعن علي بن النعمان ، عن سماعة ، عنه عليه السّلام.
ويؤيّد ذلك عنه أنّ الرواة عنه كالدعبلي ، والفضل بن شاذان ، وعلي بن مهزيار .. وغيرهم من أصحاب أبي جعفر الثاني عليه السّلام. وبعضهم من أصحاب الرضا عليه السّلام كابن أبي نجران .. وغيره. فكيف يكون وفاته سنة ثلاثين ومائة؟ وقد توفّي الرضا عليه السّلام سنة ثلاث ومائتين. وإذا فرض موت المسترق بالتاريخ الذي ذكره الكشي ، وكان عمره تسعين سنة ـ على ما ذكره هو ـ تكون ولادته سنة أربعين ، ويكون مدركا لخمسة من الأئمّة عليهم السّلام الحسنين والسجاد والباقر [عليهم السّلام] ونيف وعشر سنين من زمان إمامة الصادق عليه السّلام ، وتلك مزيّة حقيقة بالذكر ، ولم يذكرها له أحد.
نعم ؛ بناء على إبدال تسعين عمره بسبعين ـ كما في نسخة ـ يكون تولده سنة ستين ، فيكون مدركا للسجاد والصادقين عليهم السّلام.
وأمّا روايته لشعر السيد الحميري ، فلا يراد بها قطعا ما هو المصطلح عليه عند أرباب السير ، من قولهم : فلان راوية شعر فلان .. بداهة عدم لقائه له ،
__________________
كان حين وفاته قد عمّر تسعين سنة يكون في زمان الإمام الصادق عليه السّلام في عمر قد ناهز السابعة عشر ، ومثل هذا العمر يندر أن يوصف بكونه من خواص الإمام عليه السّلام.
ثمّ إذا كانت وفاة المترجم له في سنة ٢٣١ يكون ممّن لم يدرك إمامة الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ؛ لأنّ أوّل إمامته عليه السّلام كانت سنة ٢٥٤.
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
