ولقد أجاد في الوجيزة (١) ،
__________________
|
كان الإله وليّها |
|
وأمينه جبريل خاطب |
|
والمهر خمس الأرض مو |
|
هبة تعالت في المواهب |
|
وتهابها من حمل طوبى |
|
طيبت تلك المناهب |
أقول : هذه نبذة يسيرة من نظم المترجم له رحمه اللّه تعالى ، وشعره الكثير في المذهب ، وله ديوان مطبوع ، ولا يجد من سبر الديوان ما يشير إلى كونه من الطيارة ، أو أن له أيّ انحراف ، بل جميع ما نظمه إنما هو ممّا تظافر نصوص عند الفريقين ، وثبت من طريق الثقات الأثبات لدى الطائفتين ، ولذا صرّح العلاّمة رحمه اللّه بأنّ الطريقين الراويين كونه من الطيارة ضعيفين ، وعلى ذلك لا وجه لتوقفه في الجزم بحسن المترجم له.
(١) الوجيزة : ١٥٣ [رجال المجلسي : ٢٢٠ برقم (٨٢٧)].
أقول : الإنصاف أنّ الاكتفاء بأنّه ممدوح غمط لحقّه ، وتقصير في تقييم هذا المتفاني في سبيل أهل البيت عليهم السلام.
العبدي عند الأئمّة عليهم السلام
في مقتضب الأثر : ٤٨ ـ ٤٩ ، بسنده : .. عن أبان بن عمر ختن آل ميثم ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فدخل عليه سفيان بن مصعب العبدي ، فقال : جعلني اللّه فداك ما تقول في قوله تعالى ذكره : (وَعَلَى الْأَعْرٰافِ رِجٰالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمٰاهُمْ) [سورة الأعراف (٧) : ٤٦] ، قال : «هم الأوصياء من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم الاثني عشر ، لا يعرف اللّه إلاّ من عرفهم وعرفوه» ، قال : فما الأعراف جعلت فداك؟قال : «كثائب من مسك عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأوصياء : (يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمٰاهُمْ) ، فقال سفيان : أفلا أقول في ذلك شيئا؟فقال من قصيدة شعر :
|
أيا ربعهم هل فيك لي اليوم مربع |
|
وهل لليال كن لي فيك مرجع |
وفيها يقول :
|
وأنتم ولاة الحشر والنشر والجزا |
|
وأنتم ليوم المفزع الهول مفزع |
|
وأنتم على الأعراف وهي كثائب |
|
من المسك ريّاها بكم يتضوّع |
|
ثمانية بالعرش إذ يحملونه |
|
ومن بعدهم في الأرض هادون أربع |
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
