الحسين عليهما السلام ، فقال : «صدق سليم! هذا حديثنا فعرّفه (١)». انتهى ما في البحار.
وقد تحقّق ممّا ذكرنا كلّه وتلخّص أنّ : كتاب سليم بن قيس في غاية الاعتبار ، وأنّ ما استشهد به على كونه موضوعا قد عرفت فساده. ولو تنزّلنا عن جميع ما مرّ ، نقول : إنّ وجود فقرة أو فقرتين في كتاب يخالف ظاهرهما الحقّ لا يجوّز كون الكتاب موضوعا ، بعد احتمال تصحيف أو تحريف سهوا من النساخ أو نحو ذلك. كيف؟ وفي الكتاب والسنّة ما لا يحصى من أمثال ذلك كثرة! فاللاّزم التزام صحّة الكتاب والسهو في فقرة أو فقرتين إن كانتا ، بل أرسل المجلسي رحمه اللّه في حقّ الكتاب ما ينبغي نقله ، قال :
وجدت نسخة قديمة من كتاب سليم بن قيس بروايتين بينهما اختلاف يسير ، وكتب في آخر إحداهما : تمّ كتاب سليم بن قيس الهلالي بحمد اللّه وعونه ، غرّة ربيع الآخر ، من سنة تسع وستمائة ، كتبه أبو محمّد الرماني ، حامدا للّه مصليّا على رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .. ثمّ كتب هذه الرواية : روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : «من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبينا كتاب سليم بن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شيء ، ولا يعلم من أسبابنا شيئا ، وهو أبجد الشيعة ، وهو سرّ من أسرار آل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين» ، كذا بخطّه رحمه اللّه. انتهى ما أرسله المجلسي (٢).
__________________
(١) كذا ، وفي المصدر : نعرفه ، وهو الظاهر.
(٢) نقله المؤلف قدّس سرّه عن تكملة الرجال ٤٦٧/١ ، ولم نجده في بحار الأنوار ، وهذا ممّا جمّعه صاحب التكملة من حواشي المجلسي قدّس سرّه ؛ كما صرح به في صفحة : ٧ من كتابه ، لا من نفس بحار الأنوار ، فتدبر.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
