الأوّل من خواص أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي القسم الثاني بتريا ، وظاهره التعدّد.
بل التعدد هو الحقّ الحقيق ؛ ضرورة أنّ أساس مذهب البتريّة قائم على القول بإمامة أبي بكر وعمر وعلي عليه السلام ، ولا يعقل أن يكون القائل بإمامة الأوّلين من خواصّه عليه السلام ، فلا بدّ وأن يكون البتريّ غيره (١).
هذا ؛ مع أنّ البتريّة بوفاق من أهل الحديث والتاريخ واللغة من فرق الزيدية الحادثة في زمن الباقر عليه السلام ، وفي بعض الأخبار إنّ زيدا هو الذي قال لبعضهم : بترتم أمرنا بتركم اللّه ؛ فسمّوا البتريّة (٢) ، وهم أصحاب كثير النوا ، والحسن بن صالح ، وثابت الحدّاد .. وأضرابهم الذين خلطوا ولاية علي عليه السلام بولاية الشيخين ، ويرون الخروج مع الخارج بالسيف من ولد علي عليهم السلام ، وأنّه هو الإمام ، ولا يخفى أنّه لا يصحّ وصف أصحاب علي عليه السلام بالبتريّة بهذا المعنى ، ولا معنى لتسميتهم بالاسم الحادث بعد زمانهم ، كالواقفيّة ، والفطحيّة ، على أنّ سلمة بن كهيل قد روى عنه سفيان الثوري ، وأخوه عمرو بن سعيد الثوري ، وأبوهما : سعيد بن مسروق الثوري ، وهم ليسوا في طبقة أصحاب علي عليه السلام ، وروى عنه أيضا أبو المقدام ثابت الحدّاد ، وهو من
__________________
(١) قال الحائري في منتهى المقال ٣٧٣/٣ : والظاهر ـ بل المتيقّن ـ كونهما شخصين ، وما في (صه) عن (قر) غير البتري ، وإلاّ لتعيّن الحكم باشتباهه ، فتأمل.
(٢) انظر عنهم مقباس الهداية ٣٤٩/٢ ـ ٣٥٢ [الطبعة الاولى المحقّقة] وعليه عدّة مصادر.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
