سلمة بن الأكوع». قاله في غزوة ذي قرد ؛ لما استنقذ لقاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
وروي عنه أنّه قال : بايعت رسول اللّه يوم الحديبيّة على الموت .. إلى أن قال : وغزا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبع غزوات ، وقال ابنه إياس : ما كذب أبي قطّ. انتهى المهم ممّا في اسد الغابة.
بيان :
ذو قرد : بفتح القاف ، وسكون الراء (١) ، غار فيه ماء بين المدينة وأرض غطفان ، كانت عنده وقعة لأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع بني فزارة.
ثمّ إنّ (رجالنا) في العبارة مصحّفة ، والصحيح : (رجالتنا) ، فإنّ الموجود في كلام غير واحد أنّ سلمة هذا كان فارس غزوة ذي قرد وراجلها حاز نفلها وحده ، ولم يلحقه من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سوى ثلاثة نفر ، فلما أراد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الرجوع ، قال : «خير فرساننا اليوم أبو قتادة ، وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع» ، ثمّ أعطاه سهمين ، سهم الفارس ، وسهم الراجل ، وأردفه على ناقته العضباء خلفه.
__________________
(١) أقول : ضبطه في معجم البلدان ٣٢١/٤ ـ ٣٢٢ مادّة (قرد) ـ بفتحتين ـ قال : ذو قرد : ماء على ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر .. ثمّ نقل عن عياض القاضي أنّ ذو قرد حيث انتهى المسلمون آخر النهار وبه باتوا ومنه انصرفوا ، فسمّيت به الغزوة ، وقد بيّنه في حديث سلمة بن الأكوع في السير. قال القاضي : وبين ذي قرد والمدينة نحو يوم.
وضبطه كذلك في لسان العرب ٣٥٢/٣ ، وقال : ومنه غزوة ذي قرد ، ويقال : ذو القرد.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
