كافرتان ، ألا وخسف بكلب ، وما أنا وكلب! واللّه لو لا ما (١) لأريتكم مصارعهم ، ألا وهو البيداء ، ثمّ يجيء ما تعرفون.
فإذا رأيتم أيّها الناس الفتن كقطع الليل المظلم ، يهلك فيها الراكب الموضع (*) ، والخطيب المصقع ، والرأس المتبوع ، فعليكم بآل محمّد ، فإنّهم القادة إلى الجنّة ، والدعاة إليها إلى يوم القيامة ، وعليكم بعلي عليه السلام ، فو اللّه لقد سلمنا (٢) عليه بالولاء مع (٣) نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فما بال القوم أحسد ، قد حسد قابيل هابيل ، أو كفر؟! فقد ارتدّ قوم موسى عن الأسباط ويوشع وشمعون وابني هارون شبر وشبير والسبعين الذين اتهموا موسى على قتل هارون فأخذتهم الرجفة من بغيهم ، ثمّ بعث اللّه (٤) أنبياء مرسلين وغير مرسلين ، فأمر هذه الأمّة كأمر بني إسرائيل.
__________________
(١) قال السيّد الداماد في تعليقته على رجال الكشي ٨٣/١ : قوله رضي اللّه تعالى عنه ، لو لا ما لأريتكم .. [أي] (لو لا ما) من باب الاختصار والحذف في الكلام ليذهب الوهم فيه كلّ مذهب تنبيها على نبالة الأمر وجلالته. والمعنى : لو لا ما أعلمه .. أو لو لا ما ورد في النهي عن إفشاء سرّ الربوبية على أشد التغليظ والتحذير .. أو لو لا ما أنّكم لا تستطيعون حمل الأسرار وأسبال الأستار لأريتكم مصارعهم ، والاختصار باب شايع عند العرب ..
(*) [الموضع :] : هو السريع العدو. [منه (قدّس سرّه)].
نقل في لسان العرب ٣٩٨/٨ عن الفرّاء أن الإيضاع هو السير في القوم ، وقال : العرب تقول : أوضع الراكب ووضعت الناقة .. ثمّ نقل عن أبي عبيد : الإيضاع : سير مثل الخبب. وقال في صفحة : ٣٩٩ : قال الأزهري : الإيضاع : أن يعدى بعيره ويحمله على العدو الحثيث.
(٢) خ. ل : سمعنا.
(٣) خ. ل : من.
(٤) خ. ل : بعثهم اللّه.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
