__________________
دارا .. إلى أن قال : وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي رضي اللّه عنه [عليه أفضل الصلاة والسلام] يسأله القدوم إلى الكوفة ، فلمّا قدمها ترك القتال معه ، فلمّا قتل الحسين رضي اللّه عنه [صلوات اللّه وسلامه عليه] ندم هو والمسيب بن نجبة الفزاري وجميع من خذله .. إلى أن قال : فخرجوا فعسكروا بالنخيلة ـ وذلك مستهلّ ربيع الأخر سنة ٦٥ ـ وولّوا أمرهم سليمان بن صرد ، وسمّوه : أمير التوّابين .. إلى أن قال : وكانوا أربعة الآلاف ، فقتل سليمان بن صرد .. إلى أن قال : وحمل رأسه ورأس المسيّب بن نجبة إلى مروان بن الحكم .. إلى أن قال : وكان سليمان يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة رضي اللّه عنه ، وذكر ابن شهرآشوب رحمه اللّه في المناقب ٣٥٨/٢ مساعيه وجهاده ، فقال : فبرز إليه سلمان بن صرد الخزاعي قائلا ..
ولاحظ : بحار الأنوار ٢٠٩/٢٠.
وعلى كل ؛ فهو ابن جون ، وممّن شهد صفين مع مولى الموحدين عليه السلام ، وقد كاتب الحسين عليه السلام لكن لم يشهد كربلاء ، إذ حبسه عبيد اللّه بن زياد ، واستشهد مع التوابين سنة ٦٥.
وقال الكلبي في كتابه نسب معد واليمن الكبير ٤٤٩/٢ ـ بعد العنوان ـ أنّه صحب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقتل يوم عين الوردة ، وكان رأس التوّابين.
انظر ما عنونه المصنف قدّس سرّه بعنوان : سليمان بن صرد .. وهما عندنا واحد قطعا.
حصيلة البحث
المعنون أجمعوا بأنّه صحابي شهد مع إمام المتّقين أمير المؤمنين عليه السلام صفين ، وإن قيل : إنّه تقاعس أوّلا عن نصرة إمام زمانه ، ولم يثبت عندنا ، بل ثبت خلافه ، ومع هذا فإنّ تدارك ذلك وبذل مهجته مع جماعة في نصرة الحق ، فهو ممدوح بل لا ريب عندي في حسنه وجلالته.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
