خلق [اللّه] (١) الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، ثم أسكنها الهواء ، فما تعارف منها ائتلف هاهنا ، وما تناكر منها ثمّة اختلف هاهنا ، ومن كذب علينا أهل البيت حشره اللّه يوم القيامة أعمى يهوديا ، وإن أدرك الدجّال آمن به ، وإن لم يدرك آمن به في قبره. يا غلام! ضع لي ماءا ..» وغمزني ، فقال : «لا تبرح».
وقام القوم فانصرفوا ، وقد كتبوا الحديث الذي سمعوا منه ، ثم إنّه خرج ووجهه منقبض ، قال : «أما سمعت ما يحدّث به هؤلاء؟» قلت : أصلحك اللّه! ما هؤلاء وما حديثهم ، قال : «أعجب حديثهم كان عندي الكذب عليّ ، والحكاية عنّي ما لم أقل ، ولم يسمعه عنّي أحد. وقولهم : لو أنكر الأحاديث ما صدّقناه .. ما لهؤلاء؟لا أمهل اللّه لهم ولا أملى لهم!».
ثم قال لنا : «إنّ عليا عليه السلام لما أراد الخروج من البصرة قام على أطرافها ، ثم قال : «لعنك اللّه يا أنتن الأرض ترابا ، وأسرعها خرابا ، وأشدّها عذابا ، فيك الداء الدويّ» ، قالوا : وما هو يا أمير المؤمنين (ع)!؟
قال : «كلام القدري ، الذي فيه الفرية على اللّه وبغضنا أهل البيت عليهم السلام ، و (٢) استحلالهم الكذب علينا» (٣).
__________________
(١) ما بين المعكوفين زيادة من المصدر.
(٢) في المصدر زيادة : «فيه سخط اللّه وسخط نبيه (ع) ، وكذبهم علينا أهل البيت ..».
(٣) وذكر الحائري في منتهى المقال ٣٥١/٣ عن الكشي في سفيان الثوري ، قال : ثم ذكر حديثين متقاربين ـ سندا أحدهما نقي ـ في ذمّه واعتراضه على الصادق عليه السلام في لبس الثياب الجياد ، إلاّ أنّ في أحدهما : سفيان بن عيينة ، وهذا يدلّ على اتحادهما عنده ..
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
