واستقضاه عمر على الكوفة ، وهو أوّل من قضى بها ، ثمّ بالمدائن ، وكان عمر قد أعدّ في كلّ مصر من أمصار المسلمين خيلا كثيرا معدّة للجهاد ، وكان من ذلك بالكوفة أربعة آلاف فرس ، وكان العدوّ إذا دهم الثغور ركبها المسلمون وساروا مجدّين لقتاله ، وكان سلمان هذا يتولّى تلك الخيل بالكوفة ، وغزا هو أذربيجان ، ثمّ بلنجر (١) في أقاصي أرّان (٢) والخزر ، وقتل ببلنجر سنة ثمان وعشرين في خلافة عثمان ، وقيل : سنة تسع وعشرين ، وقيل : سنة ثلاثين ، وقيل : سنة إحدى وثلاثين.
وبعد ذلك كلّه لم يتحقّق عندي حال الرجل (*).
__________________
وهو عندي كما قالا ؛ كان عمر بن الخطاب قد بعثه قاضيا بالكوفة قبل شريح ، فلمّا ولّي سعد الولاية الثانية الكوفة استقضاه أيضا ، قال أبو وائل : اختلفت إلى سلمان بن ربيعة حين قدم على قضاء الكوفة أربعين صباحا ، لا أجد فيها خصيما ، وكان يلي الخيل لعمر ، وكان يقال له : سلمان الخيل ، وهو كان الأمير في غزاة بلنجر.
ولاحظ ما جاء في اسد الغابة ٣٢٧/٢ ، والإصابة ٥٩/٢ برقم ٣٣٥٤ ، وتجريد أسماء الصحابة ٣٢٩/١ برقم ٢٣٩٨ .. وغيرها ، وكلّهم قالوا : في صحبته كلام ، وقتل سنة ٣٠.
وراجع : الجرح والتعديل ٢٩٧/٤ برقم ١٢٩٠ ، وتهذيب التهذيب ١٣٦/٤ برقم ٢٢٩ ، والتاريخ الكبير ١٣٦/٤ برقم ٢٢٣٧ ، والكاشف ٣٨١/١ برقم ٢٠٣٧.
(١) في معجم البلدان ٥٨١/١ : بفتحتين وسكون النون ، والجيم المفتوحة وراء ، مدينة ببلاد الخزر خلف باب الأبواب ..
(٢) في معجم البلدان ١٣٦/١ : بالفتح وتشديد الراء وألف ونون ؛ اسم أعجمي لولاية واسعة وبلاد كثيرة .. وبين أذربيجان وأرّان نهر يقال : الرسّ.
(*)
حصيلة البحث
المعنون من عمال عمر بن الخطاب ، وممّن ولّي القضاء من قبله ومن قبل سعد بن أبي وقّاص ، وهو ممّن شهد فتوح الشام ، ويعدّ من رجال العامة ، فهو مخالف
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
