النبيذ فهو مبتدع ، ومن لم يأكل الحريث (١) وطعام أهل الذمّة وذبائحهم ، فهو ضالّ.
أمّا النبيذ ؛ فقد شربه عمر نبيذ زبيب ، فرشحه بالماء.
وأما المسح على الخفيّن ؛ فقد مسح عمر على الخفّين ثلاثا في السفر ويوما وليلة في الحضر.
وأمّا الذبائح ؛ فقد أكلها عليّ عليه السلام ، وقال : كلوها ؛ فإنّ اللّه تعالى يقول : (اَلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰاتُ وَطَعٰامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعٰامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ) (٢) ثم سكت.
فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : «زدنا».
فقال : قد حدّثتك بما سمعت ، فقال : أكلّ الذي سمعت هذا؟قال : لا.
قال : «زدنا».
قال : حدّثنا عمرو بن عبيد ، عن الحسن (*) ، قال : أشياء صدق الناس بها وأخذوا بها وليس في الكتاب لها أصل ، منها : عذاب القبر ، ومنها : الميزان ، ومنها : الحوض ، ومنها : الشفاعة ، ومنها : النيّة ؛ ينوي الرجل من الخير والشرّ فلا يعمله فيثاب عليه ، ولا يثاب الرجل إلاّ بما عمل إن خيرا فخيرا وإن
__________________
(١) في المصدر : الجريث ، وهو الظاهر.
أقول : الجريث ـ كسكّيت ـ : ضرب من السمك يشبه الحيات ، يقال له بالفارسية : مارماهي ، وفي الحديث أنّه فرقة من بني إسرائيل .. كما في مجمع البحرين ٢٤٣/٢ ـ ٢٤٤ ، ولاحظ : النهاية لابن الأثير ٢٥٤/١.
(٢) سورة المائدة (٥) : ٥.
(*) هو الحسن البصري على الظاهر. [منه (قدّس سرّه)].
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
