__________________
العجب أنّه [أي ابن شهرآشوب] أورده في باب الكنى من المعالم ، ولم يذكره في باب الأسماء أصلا ، مع تصريحه ـ أيضا ـ باسمه في باب الكنى .. إلى أن قال : وقد عدّه الشهيد في بعض فوائده في جملة تلامذة المرتضى ، فقال في بعض مجاميعه في طيّ أسامي الذين قرءوا على السيّد المرتضى : أبو يعلى سلاّر بن عبد العزيز ، كان من طبرستان ، وكان ربّما يدرّس نيابة عن السيّد ، وكان فاضلا في علم الفقه ، والكلام .. وغير ذلك. انتهى.
ثمّ قال : أقول : وكلام الشهيد يعطي إطلاق طبرستان على بلاد جيلان أيضا ، فإنّ الديلم من بلاد جيلان ، فلا يختصّ إطلاق طبرستان على بلاد مازندران كما هو المشهور ، فتأمّل.
ثمّ نقل عبارة ابن داود في رجاله ، وعبارة أمل الآمل.
ثمّ قال : وأقول : من الغرائب أنّ بعض الفضلاء ، قال : الشيخ أبو يعلى حمزة بن محمّد ـ المعروف ب : سلاّر ـ وهو ديلمي من تلاميذ المرتضى ، وله تتمة الملخص للمرتضى وغيره من التصانيف ، ومات بعد وفاة المرتضى. انتهى.
وعلى هذا فكأنّ سالار وسلاّر لقبه .. وظني أنّ أصله كان سالار ، لكن قد كتب سلاّر بعنوان رسم الخط ، كما يكتبون حارث بصورة الحرث ونحو ذلك ، فصحّف باللام المشدّدة من دون ألف ، ويؤيده أنّ الشيخ منتجب الدين أقرب إليه ممّن تأخّر عنه ، لكن قد عبّر عنه في ترجمة جدّ نفسه أنّه قرأ على سالار ، وعبّر عنه في ترجمة والده ب : سالار أيضا ، وكذا في ترجمة الشيخ المفيد عبد الرحمن النيسابوري ، عمّ الشيخ أبي الفتوح الرازي ، فتأمل. ولكن لست أدري كيف لم يصرّح الشيخ منتجب الدين المذكور في فهرسته بأنّ سالار من تلامذة المفيد والمرتضى ، ومع شهرته كيف خفي عليه ، ولعل هذا ممّا يوهم التعدد ، فتدبّر.
ثمّ ذكر أنّ المترجم طبري وذكر ما يثبت ذلك .. إلى أن قال : وقال الشيخ البهائي في حواشي الخلاصة للعلاّمة : وجدت بخطّ شيخنا الشهيد طاب ثراه أنّ السيّد المرتضى أمر سلاّر بنقض نقض الشافي لأبي الحسين البصري ، فنقضه. انتهى.
وقال أيضا فيها : الشافي للسيّد المرتضى في نقض الكافي لعبد الجبار ، وأبو الحسين البصري ، كتب نقض الشافي .. وسلاّر كتب نقض نقض الشافي .. إلى أن قال : إنّه مدفون ببلدة خسرو شاه ؛ من قرى تبريز.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
