وفي جش : محمد بن أحمد بن الجنيد ، أبو علي الكاتب ، الإسكافي ، وجه في أصحابنا ، ثقة ، جليل القدر، صنف فأكثر، وأنا ذاكر لها بحسب الفهرست الذي ذكرت فيه ، وسمعت بعض شيوخنا يذكر أنه كان عنده مال للصاحب الله وسيف أيضاً ، وأنه وصى به ، إلى جاريته فهلك ذلك ..
أبو علي الإسكافي، وجه في أصحابنا ، جليل القدر ، صنف فأكثر ، كان عنده مال للصاحب الله وسيف فأوصى به إلى جاريته فهلك ، له كتب ، منها : كتاب تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة ، وجدت بخط السيد السعيد صفي الدين محمد بن مسعد ما صورته : وقع إلى من هذا الكتاب مجلد واحد قد ذهب من أوله أوراق - وهو كتاب النكاح - فتصفحته ولمحت مضمونه فلم أو الأحد من هذه الطائفة كتاباً أجود منه ولا أحسن عبارة ، ولا أدق معنى، وقد استوفى فيه الفروع والأصول ، وذكر الخلاف في المسائل ، وتحرر كذا ، وفي المطبوع : وتحدث على ذلك ، واستدلى بطريق الإمامية وطريق مخالفيهم، وهذا الكتاب إذا أمعن النظر فيه ، وحصلت معانيه ، وأديم الإطالة علم قدره وموقعه ، وحصل نفع كثير لا يحصل في غيره . وكتب : محمد بن معد الموسوى .
وأقول : وقع إلى من مصنفات هذا الشيخ المعظم الشأن كتاب الأحمدي في الفقه المحمدي، وهو مختصر هذا الكتاب ، جيد، يدل على فضل هذا الرجل وكماله وبلوغه الغاية القصوى في الفقه وجودة نظره، وأنا ذكرت خلاقه وأقواله في کتاب مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ، انتهى .
ولقائل أن يقول : إن العلامة لا يخلو كلامه من غرابة ، لأن قول الشيخ : إنه كان يعمل بالقياس . وقول النجاشي عن ثقات أصحابه : إنه كان يعمل بالقياس . يدلان علی اختلال الرجل : لأن أصحابنا يقولون : إن ترك العمل بالقياس معلوم بالضرورة ، فالقول به يضر بالاعتقاد، ويوجب دخول الرجل في ربقة الفسق ، فضلاً عن غيره ، فكيف يكون ثقة ، واحتمال كونه ثقة مع فساد العقيدة لا يلائمه نقل
أقواله في كتاب المختلف ، فينبغي التأمل في هذا ، فإنه لا يخلو من غرابة ، وإنه تعالى أعلم بالحال . محمد السبط
انظر : استقصاء الاعتبار ۳ ۱۷۲، وجاء فيه بدل القائل أن يقول ... إلى آخر الكلام : وأنت خبير بأن هذا الكلام منافي لما قاله في المختلف .
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٩ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4628_Manhaj-Maqal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

