ابن محمد بن يحيى (١) المعاذي ، قال : كان رجل من أصحابنا قد انضوى إلى أبي طاهر بن بلال بعد ما وقعت الفرقة ، ثم إنه رجع عن ذلك وصار في جملتنا ، فسألناه عن السبب ، قال : كنت عند أبي طاهر يوماً وعنده أخوه أبو الطيب وابن خزرج (۲) وجماعة من أصحابه ودخل الغلام فقال : أبو جعفر العمري على الباب . ففزعت الجماعة لذلك وأنكرته للحال التي كانت جرت ، وقال : يدخل ، فدخل أبو جعفر الله ، فقام له أبو طاهر والجماعة ، وجلس في صدر المجلس ، وجلس أبو طاهر كالجالس بين يديه . فأمهلهم إلى أن سكتوا ، ثم قال : يا أبا طاهر ، نشدتك بالله ، ألم يأمرك صاحب الزمان الله بحمل ما عندك من المال إلي ؟ فقال : اللهم نعم ، فنهض (۳) أبو جعفر منصرفاً ، ووقعت على القوم سكتة ، فلما تجلت عنهم قال له أخوه أبو الطيب : من أين رأيت صاحب الزمان الله ؟ فقال أبو طاهر : أدخلني أبو جعفر إلى بعض دوره فأشرف علي من علوّ داره ، فأمرني بحمل ما عندي من المال إليه ، فقال له أبو الطيب : ومن أين عرفت أنه صاحب الزمان الي ؟ قال : وقع علي من الهيبة له ، ودخلني من الرعب ما علمت أنه صاحب الزمان الله ، فكان هذا سبب انقطاعي عنه (٤) .
(١) يحيى ، لم ترد في (ع)، وفي الحجرية : محمد بن يحيى.
(۲) ما أثبتناه من ات) و(ض) والحجرية ، وفي (ض) : خرز ، وفي طه : خزر ، وفي
المصدر : جرز .
(۳) في الحجرية : فقام .
(٤) الغيبة للطوسي : ٢٤٥، ولم يرد هذا الحديث في ش ، وجاء في (ع) بالهامش .
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٩ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4628_Manhaj-Maqal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

