وقال : لا أحل لكم أن ترووا أحاديث محمد بن سنان عني مادمت *
حياً ، وأذن في الرواية بعد موته .
وقوله : مادمت حيا ... إلى آخره .
يشير إلى أن كش مثل جش أيضاً غير راض بالطعن ، والظاهر أن منع الفضل من الرواية في حال الحياة للتقية من الجهال والعوام ، بل والخواص المعاندين لمحمد ، ولعله لما في أخباره من أمور لا يفهمونها ولا يتحملونها ، كما سيشير إليه قوله : المضمئلات (١) ، أي الدواهي المشكلات. وبالجملة: مراتب الخواص متفاوتة، فضلاً عن غيرهم، كما صرحوا الامل بذلك في غير موضع ، ويشير إليه ما مضى في جعفر بن عيسى (٢) ، ويأتي في يونس بن عبد الرحمن (۳) وغيرهما ، وهو المشاهد في الأعصار والأمصار ، ولعل الحال بالنسبة إلى أيوب بن نوح (١) أيضاً ، ذلك إلا أنه اعتذر بأن أخباره بالوجادة ولم يطعن عليه بالغلو ولا على أخباره بالتخليط وغيره . وغير خفي أن الرواية بالوجادة لا ضرر فيها ، نعم المعروف من كثير من القدماء عدم ارتضائها عندهم (٥) ، وإن كان الظاهر من غيرهم ارتضاؤه ، ولذا أجمعت الأجلة الثقات على الرواية عنه ( من دون منع منهم في روايتها عنهم ، ولذا رويت عنهم ، رواها) (٦) جماعة بعد جماعة حتى وصلت إلى
(١) يأتي عن الكثي : المعضلات .
(۲) تقدم برقم : [۱۰۷۲] ، وبرقم : (٣٥٦) .
(۳) يأتي عن رجال الكشي : ٤٨٣ - ٩١٠٫٤٩٩ - ٩٥٦ .
(٤) تقدم برقم : [۱۲] .
(٥) مستطرفات السرائر : ٤٢ الحبل المتين ۲۸:۱، روضة المتقين ۱ : ۲۷۰ ، الدارية : ۱۰۹ ، الرعاية في علم الدراية : ٣٠٢.
(٦) ما بين القوسين لم يرد في أن والحجرية .
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٩ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4628_Manhaj-Maqal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

