وأما نظر ابن داود في لقاء الكليني له فهو جيد (١) ، لكن طريق الرواية لا ينحصر في الملاقاة حتى يلزم الإرسال وعدم الصحة ، فلا يعدل عن ظاهر الكليني ، فإنه يروي عنه أكثر من أن يعد ، ويبعد عن العدل مثله ، وفي
صورة الإرسال وهو معدود من التدليس لا يكاد يظن بمثله ، انتهى . فاعترض بأن ما ذكره من تصريح يب فلم أقف عليه ، لكن الذي فهمته من الوالد الله أنه سهو من قلم الشيخ الله ؛ لأن ابن شاذان يروي عنه لا العكس ، نعم ، في الروضة التصريح بابن بزيع ، والوالد الله قال : إنه وهم من الناسخ (۲) ، ( والذي يقتضيه النظر) (۳) اندفاعه ؛ لأن صورة السند محمد ابن يعقوب قال : حدثني علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن حفص المؤذن ، عن أبي عبد الله الله . وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن سنان ... الحديث (٤) . وعطف محمد بن إسماعيل على
ابن فضال له قرب (٥) ... إلى آخره ..
لا يخفى أن الأمر كما ذكره بلا تأمل .
وربما يتوهم كونه البرمكي ، ولا يخفى ما فيه أيضاً لما ذكرنا ؛ ولأن
(١) رجال ابن داود : ١٫٣٠٦ . وقال : إذا وردت رواية عن محمد بن يعقوب عن
محمد بن إسماعيل بلا واسطة ففي صحتها قول : لأن في لقائه له إشكالاً ، فتقف الرواية لجهالة الواسطة بينهما ، وإن كانا مرضيين معظمين .
( ۲) الظاهر عدم وجوده في جميع النسخ ، فلعله من قلم الناسخ منه قدس سره .
(۳) ما بين القوسين لم يرد في (ب) . ( ٤) الكافي ٨ ١٫٢ .
(٥) أي يكون السند الثاني هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن إسماعيل
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٩ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4628_Manhaj-Maqal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

