__________________
قال : فقام من قبل سعيد ستة ، ومن قبل زيد ستة فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يقول لعلي رضي اللّه عنه [صلوات اللّه وسلامه عليه] يوم غدير خم : «أليس اللّه أولى بالمؤمنين»؟ قالوا : بلى ، قال : «اللّهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه».
ومثله رواه ـ عن سعيد بن وهب ـ ابن كثير في البداية والنهاية ٢١٠/٥ ، وروى النسائي في الخصائص : ٢٦ الحديث عن سعيد ابن وهب.
وفي اسد الغابة ٣٢١/٣ في ترجمة عبد الرحمن بن مدلج ، بسنده : .. ويزيد بن نثيع ، وسعيد بن وهب ، وهانئ بن هانئ ، قال أبو إسحاق : وحدّثني من لا أحصي ؛ أنّ عليا [عليه السلام] نشد الناس في الرحبة ؛ من سمع قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم : «من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه» ، فقام نفر فشهدوا أنّهم سمعوا ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، وكتم قوم فما خرجوا من الدنيا حتى عموا ، وأصابتهم آفة ، منهم : يزيد بن وديعة وعبد الرحمن بن مدلج.
لاحظ : مجمع الزوائد ١٠٤/٩ ، والمناقب للخوارزمي : ٩٥ ، وأسنى المطالب : ٤٩ [وطبعة اخرى : ٣٩ حديث ٣] .. وغيرهم ، رووا حديث المناشدة عن سعيد بن وهب.
وحديث المناشدة رواه شيخ الطائفة الطوسي رحمه اللّه في أماليه في الجزء التاسع : ٢٦٠ ، وحديث كربلاء ونزول ثقل آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله فيها ، وقد تقدم ذكره.
الظاهر إنّ هذا هو : سعيد بن وهب الجهني ، أو سعيد بن وهب الهمداني الآتيان ، والأخير أولى وأظهر ؛ لكونه القراد ، كما سيأتي.
حصيلة البحث
إنّ روايات المعنون تدلّ على أنّه من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام والمعتمدين عند ابن عباس ، ولا يبعد استفادة حسنه من مجموع ذلك.
![تنقيح المقال [ ج ٣١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4626_tanqih-almaqal-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
