وهو من أصحاب حجر بن عدي الكندي ، أرسله زياد فيمن أرسله إلى معاوية ليقتله ، فشفّع فيه حمران (١) بن مالك الهمداني فأطلقه.
وفيه دلالة على تشيّعه وحسن حاله ، بل يمكن الحكم بعدالته بالنظر إلى ما ذكروه من كونه عامل أمير المؤمنين عليه السلام على الجند من أرض اليمن (٢) ، ثار به أهل اليمن عند غارة بسر بن أرطاة على الجند وصنعاء
__________________
أصحاب حجر بن عدي ، وسيّره زياد مع حجر إلى الشام ، فأراد معاوية قتله مع حجر ، فشفع فيه حمزة بن مالك الهمداني فخلّى سبيله ، ولما غلب المختار على الكوفة استقضى عبد اللّه بن عتبة بن مسعود فتمارض ، ولمّا ولّي مصعب بن الزبير الكوفة استقضى سعيد بن نمران ثم عزله ، وولّى عبد اللّه بن عتبة ابن مسعود الهذلي.
وروى سعيد عن أبي بكر ، روى عنه عامر بن سعد ، أخرجه أبو عمر مختصرا.
(١) في اسد الغابة ٣١٦/٢ : حمزة.
(٢) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ٣/٢ ـ ٤ : فلما اختلف الناس على علي عليه السلام بالعراق ، وقتل محمّد بن أبي بكر بمصر ، وكثرت غارات أهل الشام ، تكلّموا ودعوا إلى الطلب بدم عثمان .. إلى أن قال : فثاروا بسعيد بن نمران ، فأخرجوه من الجند ، وأظهروا أمرهم ، وخرج إليهم من كان بصنعاء ، وانضم إليهم كلّ من كان على رأيهم ، ولحق بهم قوم لم يكونوا على رأيهم ، إرادة أن يمنعوا الصدقة ، والتقى عبيد اللّه بن العباس وسعيد بن نمران ومعهما شيعة علي عليه السلام ، فقال ابن عباس لابن نمران : واللّه لقد اجتمع هؤلاء ، وإنهم لنا لمقاربون .. إلى أن قال ـ بعد أن نقل كتابتهم إلى أمير المؤمنين وأجاب عليه السلام عن كتابهم ـ : «من علي أمير المؤمنين إلى عبيد اللّه بن العباس وسعيد بن نمران ..».
وفي صفحة : ١٥ ـ ١٦ ، بسنده : .. لما قدم عليه سعيد بن نمران الكوفة فعتب عليه وعلى عبيد اللّه ألاّ يكونا قاتلا بسرا ، فقال سعيد : قد واللّه قاتلت ، ولكنّ ابن عباس خذلني ..
وفي ٣٣٢/١ : ومن خطبة له عليه السلام ـ وقد تواترت عليه الأخبار باستيلاء أصحاب معاوية على البلاد ، وقدم عليه عاملاه على اليمن ، وهما : عبيد اللّه بن عباس
![تنقيح المقال [ ج ٣١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4626_tanqih-almaqal-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
