إماميته لشهادة الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ، ونجعل إنكاره لأفعالهم مؤيدا لمدّعانا.
ومنها : مناقشته فيه بمخالفة مذهبه في الأحكام الشرعية لطريقة أهل البيت عليهم السلام ؛ فإنّ فيه :
أوّلا : إنّ من المحتمل أن يكون ذلك منه على وجه التقيّة ، لئلا يقتله الحجّاج وغيره من الذين يقتلون شيعة أهل البيت عليهم السلام بأمثال ذلك ، كما يكشف عن ذلك ما رواه الكشي (١) عن أحمد بن علي ، عن أبي سعيد الآدمي ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي جعفر الأوّل عليه السلام ، قال : «أمّا يحيى بن أمّ الطويل ؛ فكان يظهر الفتوّة ، وكان إذا مشى في الطريق وضع الخلوق على رأسه ، ويمضغ اللبان ، ويطوّل ذيله ، وطلبه الحجاج ، فقال : تلعن أبا تراب .. وأمر بقطع يديه ورجليه وقتله.
وأما سعيد بن المسيّب ؛ فنجا ـ أي عن الحجاج وغيره ـ وذلك أنّه كان يفتي بقول العامة ، وكان آخر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فنجا.
بيان :
فيما في ذيل الخبر نظر ظاهر ؛ ضرورة أنّ سعيد بن المسيّب ولد سنة خمس عشرة بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله بخمس سنين (٢) ، فكيف صار
__________________
(١) رجال الكشي : ١٢٣ حديث ١٩٥ في ترجمة : يحيى بن أمّ الطويل.
(٢) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢١٨/٤ تحت رقم ٨٨ في ترجمته : ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر ، وقيل : لأربع مضين منها بالمدينة .. وقد سلفت سائر الأقوال عن مصادرها.
![تنقيح المقال [ ج ٣١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4626_tanqih-almaqal-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
