الظلوم الغشوم ـ كما تسمع من مولانا الباقر عليه السلام التنصيص عليه ـ لا يخلّ بولايته ، ولعلّه من النفر الذين أمرهم الإمام عليه السلام بالفتوى للناس بالكوفة على مقتضى مذهبهم ، مع النهي عن الفتوى لهم على مذهبنا.
وأمّا مخالفته للإمامية في الاصول ؛ فعين الدعوى يلزمنا رفع اليد منها بما سمعت عن الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ، وما احتجّ به له : من اتفاق العامة على تعديله وتوثيقه .. ونحو ذلك ممّا سطّره أشبه شيء بتعلّق الغريق بكلّ حشيش ؛ ضرورة أنّ اتفاقهم على ما سطره إنّما نشأ من فتواه على مذهبهم الموجب لزعمهم كونه منهم ، ومن المعلوم من طريقتهم أنّهم لو علموا بحقيقة حاله لرفضوه وكفّروه ، كما فعلوا ذلك بجملة ممّن عرفوا مذهبه من الشيعة ، كما أنّهم مدحوا جمعا ممّن خفي عليهم كونه إماميا ممّن لا خلاف بيننا في تشيّعه وإماميته.
وليت شعري كيف جعل مدحهم إيّاه شاهدا على انحرافه عن التشيع ، ولم يجعل مدح السجّاد عليه السلام إيّاه في رواية الكشي المزبور بكونه : أعلم الناس بما تقدّمه من الآثار ، وأفقههم في زمانه ..
ومدح الصادق عليه السلام إياه بكونه من ثقات السجّاد عليه السلام ..
ومدح الكاظم عليه السلام بأنّه من حواريه ..
ومدح الرضا عليه السلام إيّاه بأنّه كان على هذا الأمر .. شاهدا على اعتداله.
ولا معنى لإنكاره كونه من حواري السجّاد عليه السلام ؛ فإنّ العادّ إيّاه من حواري السجّاد عليه السلام ليس هو من يقابل قوله بالإنكار ، ويحتمل في
![تنقيح المقال [ ج ٣١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4626_tanqih-almaqal-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
