__________________
الشهيد رحمه اللّه ذلك : ٢٨٩ ـ ٢٩٠ ، ثم ردّ كلام الشهيد رحمه اللّه بقوله : مع أنّ العلاّمة هو الذي نقل أقواله الخلافية في كتبه الفقهية ، فلو كان عنده كما ذكره لتركه ، أو ذكره في القسم الثاني المعقود لمن يرد روايته أو يتوقف فيه.
ومن الواضح أنّ مجرّد الخلاف في الفروع لا يدل على الانحراف في الاصول ؛ فإنّه قد يقع لأسباب :
منها : تأخّر وضوح المسألة والفرع كما في كثير من خلافيات القديميين .. وغيرهما.
ومنها : الخلاف في بعض اصول الفقه ، كما في كثير من خلافيات ابن إدريس وأضرابه والأخباريين.
ومنها : إنّه أفتى بالخلاف تقية أو اتقاء على إمامه [عليه السلام] ، سيما في مثل زمانه الذي لا يخفى حاله وحال إمامه [عليه السلام] فيه .. إلى غير ذلك.
واما أخبار المدح :
فمنها : رواية الحواريين ، إذ عدّ فيها من حواري علي بن الحسين عليهما السلام.
ومنها : خبر أبي مروان ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن أبيه أنّه قال : «سعيد بن المسيّب أعلم الناس بما تقدمه من الآثار وأفهمهم في زمانه».
ومنها : خبر عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : «وأمّا سعيد بن المسيّب فنجا ، وذلك أنّه كان يفتي بقول العامة ، وكان آخر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ..».
قلت : ومنه يظهر عذره في خلافه .. إلى آخره.
أقول : لم يكن المعنون من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله ، فتدبر ، وقد ذكرنا كلام إتقان المقال بطوله لتضمنه ما لا يخفى من الاستدلال الصحيح مزيدا للفائدة.
وفي روضة المتقين ٣٦٨/١٤ ـ ٣٦٩ ، قال : سعيد بن المسيّب بن حزن ، من أصحاب علي بن الحسين عليهما السلام (رجال الشيخ) ، وقال الفضل بن شاذان : لم يكن في زمن علي بن الحسين عليهما السلام في أوّل أمره إلاّ خمسة أنفس .. ثم عدّهم ، ثم قال : وأعلم أنّه من مشاهير علماء العامة ، والظاهر أنّه كان منهم ، وكان له مودّة وانقطاع إلى أهل البيت عليهم السلام ، ويروي عن سيد الساجدين صلوات اللّه عليه كثيرا ، ويحتمل أن يكون مؤمنا واقعا ، وكافرا
![تنقيح المقال [ ج ٣١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4626_tanqih-almaqal-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
