فضّال ، قال : حدّثني محمّد بن الوليد بن خالد الكوفي ، قال : حدّثني العباس ابن هلال ، قال : ذكر أبو الحسن الرضا عليه السلام أنّ طارقا مولى لبني امية نزل ذا المروة عاملا على (١) المدينة ، فلقيه بعض بني أمية ، وأوصاه بسعيد بن المسيّب ، وكلّمه فيه وأثنى عليه ، وأخبره طارق أنّه أمر بقتله ، وأعلم سعيدا بذلك ، وقال له : تغيّب (*) ، وقيل له : تنحّ عن مجلسك ؛ فإنّه على طريقه (**) ، فأبى ، فقال سعيد : اللّهم إنّ طارقا عبد من عبيدك ، ناصيته بيدك ، وقلبه بين أصابعك ، تفعل فيه ما تشاء ، فأنسه ذكري واسمي .. فلمّا عزل طارق عن المدينة لقيه الذي كان كلّمه في سعيد من بني اميّة بذي المروة ، فقال : كلّمتك في سعيد لتشفّعني فيه فأبيت ، وشفّعت فيه غيري ، فقال : واللّه ما ذكرته بعد أن (٢) فارقتك حتى عدت إليك.
وروى هو رحمه اللّه (٣) ـ أيضا ـ عن محمّد بن قولويه ، قال : حدّثني سعد ابن عبد اللّه القمي ، عن القسم [القاسم] بن محمّد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن محمّد بن عمر ، قال : أخبرني أبو مروان ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول : «سعيد بن
__________________
وباقي الرواة ثقات ، واقتصر التفرشي في نقد الرجال ٣٢٧/٢ ـ ٣٢٨ برقم (٢٢٨٠) على عنوانه ونقل عبارتي الكشي رحمه اللّه ، وقال : وذكرنا بعض أحواله عند ترجمة : سعيد بن جبير ، وسنذكر بعض أحواله عند ترجمة القاسم بن محمّد ابن أبي بكر.
(١) لم ترد (على) في المصدر.
(*) خ. ل : نعيت. [منه (قدّس سرّه)].
(**) خ. ل : على طريقك. [منه (قدّس سرّه)].
(٢) في المصدر : إذ ، بدلا من : أن.
(٣) الكشي في رجاله : ١١٩ حديث ١٨٩.
![تنقيح المقال [ ج ٣١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4626_tanqih-almaqal-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
