قال السيّد المرتضى رحمه اللّه في التنزيه (١) وكذا غيره (٢) : أشار على سعيد هذا شاب من آله وأولاده أن يستوثق من الحسن عليه السلام ، ويستأمن به إلى معاوية ، فقال : قبّح اللّه رأيك فيمن أكرمني وشرّفني ، وهبني نسيت بلاء أبيه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ويده عليّ من قبل ، أفلا أحفظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في ابن بنته وحبيبته؟! ثم أتاه بطبيب ، وقام عليه يعالج جرحه حتى برء. انتهى.
وقد ذكرنا مرارا أن نصب الرجل من قبلهم واليا من أعلى أفراد التوثيق المنبئ عن مرتبة فوق العدالة ، من جهة تسليطه بذلك على النفوس والأعراض
__________________
(١) تنزيه الأنبياء : ١٧١ باختلاف يسير .. وعنه في بحار الأنوار ٢٨/٤٤ ، قال : .. وحمل [الحسن] عليه السلام إلى المدائن وعليها سعيد بن مسعود عمّ المختار ـ وكان أمير المؤمنين عليه السلام ولاّه إياها ـ فأدخل منزله ، فأشار المختار على عمّه أن يوثقه ويسير به إلى معاوية على أن يطعمه خراج جوخي سنة ، فأبى عليه ، وقال للمختار : قبّح اللّه رأيك ، وأنا عامل أبيه عليه السلام ، وقد ائتمنني وشرفني ، وهبني نسيت بلاء أبيه .. أنسى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا أحفظه في ابن بنته وحبيبه؟! ثم إنّ سعيد بن مسعود أتاه عليه السلام بطبيب وقام عليه حتى برئ وحوّله إلى بعض المدائن.
وقال نصر بن مزاحم في صفينه : ١١ ـ عند ما أقام أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة واستعمل العمال ـ قال : وبعث سعد بن مسعود الثقفي على أستان الزوابي .. ومنه يظهر أنّ تأمير أمير المؤمنين عليه السلام لسعيد بن مسعود كان مستمرا من تولّيه الخلافة.
(٢) ولاحظ : رجال الكشي : ١١٣ برقم ١٧٩ ، وقد أشار إلى الواقعة مجملا. وتذكرة الخواص : ١٧٩ ، ومقاتل الطالبيين : ٦٤ ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٤٢/١٦ .. وغيرها.
![تنقيح المقال [ ج ٣١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4626_tanqih-almaqal-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
