أبو الحسن الأخفش الأوسط ، أخذ عن سيبويه وشرح كتابه ، والأخفش عند الإطلاق ينصرف إليه.
وأمّا الأخفش الأكبر ؛ فهو أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد النحوي ، من أهل هجر ، أخذ عنه أبو عبيدة ، وسيبويه .. وغيرهما.
والأخفش الأصغر : علي بن سليمان ، تلميذ ثعلب (١).
__________________
إلى أن قال : كان الأخفش أعلم الناس بالكلام وأحذقهم بالجدل ، وكان غلام أبي شمر ، وكان على مذهبه .. إلى أن قال في صفحة : ٤٠ : ومات الأخفش بعد الفراء ، ومات الفراء سنة سبع ومائتين بعد دخول المأمون العراق بثلاث سنين.
وفي فهرست ابن النديم : ٥٨ ـ تحت عنوان : أخبار الأخفش المجاشعي ـ قال : أبو الحسن سعيد بن مسعدة ، مولى لبني مجاشع بن دارم .. إلى أن قال : ومات الأخفش سنة إحدى عشرة ومائتين بعد الفراء ، قال البلخي في كتاب فضائل خراسان : أصله من خوارزم ، ويقال : توفّي سنة خمس عشرة ومائتين.
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢٠٦/١٠ ـ ٢٠٧ برقم ٤٨ : الأخفش ؛ إمام النحو ، أبو الحسن سعيد بن مسعدة البلخي ، ثم البصري ، مولى بني مجاشع ، أخذ عن الخليل بن أحمد ، ولزم سيبويه حتى برع ، وكان من أسنان سيبويه ، بل أكبر ، قال أبو حاتم السجستاني : كان الأخفش قدريّا رجل سوء ، كتابه في المعاني صويلح ، وفيه أشياء في القدر ، وقال أبو عثمان المازني : كان الأخفش أعلم الناس بالكلام وأحذقهم بالجدل ، قلت : أخذ عنه المازني ، وأبو حاتم ، وسلمة ، وطائفة .. إلى أن قال : وجاء عنه قال : أتيت بغداد ، فأتيت مسجد الكسائي ، فإذا بين يديه الفراء والأحمر ، وابن سعدان ، فسألته عن مائة مسألة ، فأجاب ، فخطأته في جميعها ، فهموا بي ، فمنعهم ، وقال : باللّه أنت أبو الحسن؟ قلت : نعم .. فقام وعانقني ، وأجلسني إلى جنبه ، وقال : أحبّ أن يتأدّب أولادي بك .. فأجبته. مات الأخفش سنة نيف وعشرة ومائتين ، وقيل : سنة عشر ..
(١) هو : أبو العباس ثعلب النحوي المشهور ، إلاّ أنّ في الأصل الحجري : تغلب ، وهو سهو.
![تنقيح المقال [ ج ٣١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4626_tanqih-almaqal-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
