غيّر النبي صلّى اللّه عليه وآله اسمه من الصحابة ، وسمّاه : سهلا .. إلى أن قال : وكان حقّه أن يذكر في باب سعيد بن المسيّب شاهدا على تعلّق سعيد بن المسيّب بأهل البيت عليهم السلام ، فذكره هنا ليس بجيّد ، ولكنه تبع الكشي وجماعة في هذا الترتيب ، وسيأتي في باب الميم ـ المسيّب ابن حزن ـ هو الذي أوصى إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فينبغي تأمل ذلك. انتهى.
وأقول : اعتراضه وارد ، وتوجيهه بأنّه تبع الكشي غير وجيه ؛ ضرورة أنّ الكشي إنّما ذكر كلام الفضل في ترجمة سعيد بن المسيّب فصادف محلّه ، ولم يعده بعد ذلك في سعيد بن جبير. فذكر العلاّمة لتمام الخبر من دون إشارة إلى أنّ سعيد الذي جدّه حزن هو : سعيد بن المسيّب ، لم يقع في محله (*).
__________________
(*)
حصيلة البحث
بناء على عدم الجمود في توثيق الرواة على صدور كلمة : (ثقة) من أعلام الفن ، بل الحكم على الراوي من خلال ما قيل فيه ، ومن مواقفه وخطبه وكلماته كما هو المختار ، فإنّ دراسة ما ذكره المؤلّف قدّس سرّه وما ذكرناه في التعليق عن المصادر الموثوقة من الخاصة والعامة ، ودراسة مواقفه وسيرته ، وإصرار الطغاة على قتله .. وغير ذلك يوجب الحكم عليه بكونه من أبرز علمائنا الثقات الأبرار ، ومن شهدائنا الأخيار.
ومن أغرب الغريب عدّ بعضهم له ضعيفا ، ولعلّه التبس عليه من بعض الروايات التي وضعت عن لسانه ، أو عدم هضمه لخروجه مع ابن الأشعث ، وكل هذا جاء من عدم التعمق في تاريخ حياته ، والجوّ الذي كان يعيشه ..
فالحق أنّ المترجم من الثقات الأجلاّء الأبرار ، وإن أبيت فلا محيص من عدّه في أعلى درجات الحسن ، واللّه العالم بالسرائر.
![تنقيح المقال [ ج ٣١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4626_tanqih-almaqal-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
