أمير المؤمنين عليه السلام في الخبر الأوّل (١) : «يتعب البهيمة ، وينقر الصلاة». فيبقى توثيق النجاشي خاليا عن المعارض.
ولكن العلاّمة رحمه اللّه (٢) قد فهم التنافي بينهما ، حيث عنون الرجل ونقل فيه توثيق النجاشي إيّاه ، وأردفه بالرواية الثانية ، وفيه ما عرفت. وكأنّ العلاّمة رحمه اللّه بعد فهم التنافي بينهما قدّم توثيق النجاشي على ذمّ الكشي ؛ لعدم تضمّن كلام الكشي جرحا فيه حتى يعارض توثيق النجاشي.
ولقد أجاد الفاضل الجزائري رحمه اللّه (٣) حيث عدّه في قسم الثقات ، ونقل توثيق النجاشي ورواية الكشي ، ولم يعدّه في قسم الضعفاء ، ولعلّه لما ذكرنا من عدم دلالة خبر الكشي على جرح فيه يعارض التوثيق.
وابن داود قد التبس عليه الأمر ، فعدّه تارة في القسم الأوّل (٤) ، وقال : ذكره (كش) [أي : الكشي] مذموم (٥) ، (جخ) [أي في رجال الشيخ رحمه اللّه]
__________________
(١) وإليك نصّ الحديث الذي رواه الكشي في رجاله : ٣١٨ حديث ٥٧٥ ، بسنده : .. عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : أتى قنبر أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : هذا سابق الحاج ، وقد أتى وهو في الرحبة ، فقال : «لا قرّب اللّه دياره ، هذا خاسر الحاج ، يتعب البهيمة ، وينقر الصلاة .. اخرج إليه فاطرده» وقد تقدم ذكر الرواية واعادتها هنا للفصل الكثير.
(٢) في الخلاصة : ٨٠ برقم ٥.
(٣) في حاوي الأقوال : ٨٣ برقم ٣٩٨ [المحقّقة ٤١٢/١ برقم (٣٠١)].
(٤) رجال ابن داود : ١٦٩ برقم ٦٧٦ [من طبعة جامعة طهران ، وفي الطبعة الحيدرية (النجف) : ١٠٢ برقم (٦٨٦)].
(٥) في رجال ابن داود : ق.
![تنقيح المقال [ ج ٣١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4626_tanqih-almaqal-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
