١- في المصدر:ما أقلّ عقلك،ما أغفل عقلك(خ ل).
٢- الخلاصة:٢/٩٨.
٣- في المصدر:عمر.
٤- في المصدر:زيادة:الكشّي.
٥- في المصدر:أو قتال.
فبينا أنا بعد ذلك بيسير قاعد في قطيعة الربيع مع أبي رحمه اللّه إذ جاء شيخ حلو الوجه حسن الشمائل عليه قميص نرسيّ ورداء نرسيّ و في رجله نعل مخصّر فسلّم على أبي فقام إليه أبي فرحّب به و بجّله،فلمّا أن مضى يريد ابن أبي عمير قلت:من هذا الشيخ؟ قال:هذا الحسن بن عليّ بن فضّال،قلت:هذا ذاك العابد الفاضل، قال:هو ذاك؟قلت:ليس هو ذاك،ذاك بالجبل،قال:هو ذاك كان يكون بالجبل،قال:ما أغفل عقلك من غلام،فأخبرته بما سمعت من القوم فيه،قال:هو ذلك.
فكان بعد ذلك يختلف إلى أبي،ثمّ خرجت إليه بعد إلى الكوفة،فسمعت منه كتاب ابن بكير و غيره من الأحاديث،و كان يحمل كتابه و يجيء إلى الحجرة فيقرأ (١)عليّ.
فلمّا حجّ ختن طاهر بن الحسين و عظّمه الناس لقدره و ماله و مكانه من السلطان،و قد كان وصف له فلم يصر إليه الحسن، فأرسل إليه،احبّ أن تصير إليّ فإنّه لا يمكنني المصير إليك، فأبى؛و كلّمه أصحابنا في ذلك،فقال:مالي و لطاهر،لا أقربهم، ليس بيني و بينهم عمل،فعلمت بعد هذا أنّ مجيئه إليّ كان لدينه.
و كان مصلاّه بالكوفة في الجامع عند الاسطوانة التي يقال لها:
السابعة،و يقال لها:اسطوانة إبراهيم عليه السّلام.
و كان يجتمع هو و أبو محمّد الحجّال و عليّ بن أسباط،و كان الحجّال يدّعي الكلام،و كان من أجدل الناس،فكان ابن فضّال
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٤ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4621_Manhaj-Maqal-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

