والنجاشي رحمه اللّه قد سمعت في عبارته المزبورة في سالم الحنّاط أبي الفضل (١) جعله راويا عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وجعل الراوي عنه جمعا أحدهم صفوان بن يحيى ، فاتحاد الراوي والمروي عنه لعلّه يشهد بكون مراد الصدوق من سالم بن الفضيل : سالم أبو الفضيل ، فتأمل.
وعلى كلّ حال ؛ فلا وجه لما صدر من صاحب المدارك (٢) من أنّه : مع كثرة تدقيقاته في الأسانيد وصف رواية سالم بن الفضيل المذكورة التي رواها الصدوق رحمه اللّه عند تعرّضه لتلك المسألة بالصحة.
مع ما عرفت من عدم ذكر لسالم بن الفضيل في كتب الرجال ، إلاّ أن تكون قد قامت عنده قرينة قوية على كون المراد ب : سالم بن الفضيل : سالم أبو الفضيل ، الذي عرفت وثاقته (*).
__________________
(١) في صفحة : ٧١ من هذا المجلّد.
(٢) مدارك الأحكام ٤٦٧/٨.
(*)
حصيلة البحث
تقدم في عنوان سالم الحنّاط أبو الفضيل أنّ التدقيق في عبارات علماء الرجال ، والنظر في أسانيد الروايات يوجب الاطمئنان باتحاد سالم وسلم ، والحنّاط والخيّاط ، والفضل والفضيل ، والاختلاف وقع من النساخ ، ورجّحنا كون الصحيح : سالم الحناط أبو الفضل ، وأنّه ثقة ، هذا ما اخترته ، ومن لم يطمئن بذلك فلا بدّ له من عدّ المعنون مجهول الحال ، واللّه العالم.
[٨٩٩٦]
٣٦ ـ سالم بن قبادويّة
جاء في أمل الآمل ١٢٤/٢ برقم ٣٥١ : الشيخ سالم بن قبادوية ، فاضل جليل القدر ، يروي الصحيفة الكاملة عن بهاء الشرف المذكور في
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
