وضعفه في الوجيزة (١) ، والمشتركاتين (٢) ، والحاوي (٣) أيضا.
ولكنّ المولى الوحيد رحمه اللّه (٤) قال : إنّ المستفاد من قول النجاشي : وإن كنّا لا نعرف منه إلاّ خيرا .. حسن حاله. ولا يقدح عدم نقاء حديثه ، واختلاط أحاديثه. وكذا قول العلاّمة : هو ضعيف ؛ لأنّه قول ابن الغضائري ، ومرّ في الفوائد (٥) عدم الوثوق به ، مضافا إلى أنّ مرادهم من الضعف غير المعنى المصطلح عليه. انتهى (٦).
وأقول : إنّ تضعيفات ابن الغضائري وإن كانت موهونة ، إلاّ أنّ تضعيف العلاّمة ، والفاضل المجلسي .. وغيرهما معتمد عليه ، وكون منشأ تضعيف ابن الغضائري غير معلوم ، وقول النجاشي : لا نعرف منه إلاّ خيرا .. لا يفيد سوى كونه شيعيّا ، فبعد عدم ثبوت وثاقته ، وعدم ورود مدح معتدّ به فيه ، وورود التضعيف المذكور ، لا يندرج حديثه في الحسن أيضا. مع أنّ عدم نقاء حديثه ـ بعد صدور الشهادة به من مثل النجاشي ـ يسلب الوثوق عن أخباره ، كما لا يخفى.
__________________
(١) الوجيزة : ١٥٣ [رجال المجلسي : ٢١٧ برقم (٧٩٤)] ، قال : وابن أبي سلمة ضعيف.
(٢) في جامع المقال : ٧٠ ، قال : .. وإنّه ابن سلمة الضعيف برواية محمّد بن سالم بن أبي سلمة ، عن أبيه .. وفي هداية المحدثين : ٦٩ مثله.
(٣) حاوي الأقوال المخطوط : ٢٦٧ برقم ١٥٣٤ من نسختنا [الطبعة المحقّقة ٤٩٩/٣ برقم (١٦١٦)].
(٤) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٦١ من الطبعة الحجرية.
(٥) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال : ١٠ من الطبعة الحجرية [وفي منهج المقال ١٣٠/١ و ١٦٨ من الطبعة المحقّقة] ، والمطبوعة ذيل رجال الخاقاني : ٤٩ ، ومقباس الهداية ٢٧٢/٢ [الطبعة المحقّقة الأولى].
(٦) وزاد عليه : وفي ابنه محمد ، وفي سالم بن مكرم ما ينبغي أن يلاحظ.
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
