على محمّد وآل محمّد ، فقلت : ما الخبر؟ قال : وجدت الثوب مبسوطا تحت قدمي مولانا عليه السلام يصلّي عليه.
قال سعد : فحمدنا اللّه جلّ ذكره على ذلك ، وجعلنا نختلف بعد ذلك [اليوم] إلى منزل مولانا عليه السلام أيّاما فلا نرى الغلام (١) بين يديه ، فلمّا كان يوم الوداع ، دخلت أنا وأحمد بن إسحاق وكهلان من أرضنا (٢) ، وانتصب أحمد بن إسحاق بين يديه قائما ، وقال : يا بن رسول اللّه! قد دنت الرحلة ، واشتدّت المحنة ، ونحن نسأل اللّه [تعالى] أن يصلّي على المصطفى جدّك ، وعلى المرتضى أبيك ، وعلى سيّدة النساء امّك ، وعلى سيّدي شباب أهل الجنّة عمك وأبيك ، وعلى الأئمة الطاهرين من بعدهما آبائك ، وأن يصلّي عليك وعلى ولدك ، ونرغب إلى اللّه أن يعلي كعبك ، ويكبت عدوّك ولا جعل اللّه هذا آخر عهدنا من لقائك.
قال : فلمّا قال هذه الكلمة ، استعبر مولانا عليه السلام حتى استهلّت (*) دموعه ، وتقاطرت عبراته.
ثم قال : «يا بن إسحاق! لا تكلّف في دعائك شططا (**) ، فإنّك ملاقي اللّه
__________________
(١) إلى هنا في دلائل الإمامة مع اختلاف في السند وفي بعض الكلمات.
(٢) في المصدر : من أهل بلدنا.
(*) [استهلت أي :] سالت. بحار. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : بحار الأنوار ٨٨/٥٢.
قال في لسان العرب ٧٠١/١١ : هلّ السحاب بالمطر .. واستهلّ : وهو شدة انصبابه. وانهلّ المطر انهلالا : سال بشدة ، واستهلّت السماء في أوّل المطر ، واستهلّت السماء : إذا ارتفع صوت وقعها. وقال في صفحة : ٧٠٢ : واستهلّت العين : دمعت.
(**) [الشطط :] التجاوز عن الحد. بحار. [منه (قدّس سرّه)].
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
