ثم أعلم أنّه قد وقع مكرّرا في الأسانيد رواية سعد المذكور عن العباس بن معروف ، وغلّطه في محكي المنتقى (١) ، وحكم بسقوط الواسطة ، وجعلها أحمد بن محمّد ، اعتمادا على أنّه هو المعهود ، كما صنع في الحسين بن سعيد ، ثم قال : وهذا الإسناد مذكور في التهذيب بعد إسناد يروي فيه سعد عن أحمد بن محمّد ، فيقرب أن يكون (٢) في كتاب سعد البناء على إسناد سابق ابتدأه بأحمد بن محمّد عن العباس ، ثم اختصر فابتدأ في هذا بالعباس ، فغفل الشيخ رحمه اللّه عن هذا
__________________
أبي الجوزاء ، وموسى بن جعفر ، وموسى بن الحسن ، وموسى بن عمر بن يزيد ، وهارون بن مسلم ، والهيثم بن أبي مسروق النهدي ، ويعقوب بن يزيد الجاموراني الرازي .. وغيرهم.
أمّا من روى عنه :
فهم جمع ؛ منهم : أبو القاسم بن قولويه عن أبيه ، وأحمد بن محمّد بن يحيى العطار ، وعلي بن بابويه ، وعلي بن الحسين بن بابويه ، وعلي بن عبد اللّه الورّاق ، وعلي بن محمّد ، ومحمّد بن الحسن بن الوليد ، ومحمّد بن قولويه ، ومحمّد بن موسى بن المتوكل ، ومحمّد بن يحيي .. وغيرهم.
(١) منتقى الجمان ٢٠٢/١ ، وبإسناده : .. عن سعد بن عبد اللّه ، عن العباس ، عن حمّاد بن عيسى .. إلى أن قال : قلت : هكذا صورة إسناد هذا الحديث في التهذيب. وأرى أنّ فيه غلطا ؛ لأنّ المعهود رواية سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن العباس وهو ابن معروف .. إلى آخره.
وفي صفحة : ٢٩٩ ، قال بإسناده : .. عن سعد بن عبد اللّه ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار .. إلى أن قال : قلت : قد مرّ في باب صفة باب تغسيل الميت أنّ المعهود رواية سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن العباس بن معروف ، وأنّ إسقاط الواسطة بين سعد والعباس غلط ، منشؤه ما ذكرناه في الفائدة الثالثة من مقدمة الكتاب ، وقد وقع هذا الغلط هنا أيضا ، فأسند الشيخ الحديث في التهذيب كما أوردناه ، ولا عهد فيه على النسّاخ ؛ فإنّه بهذه الصورة في النسخة التي عندي للتهذيب بخط الشيخ.
(٢) في المصدر : أن وقع.
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
