بل ادّعى ابن طاوس في الإقبال (١) الاتفاق عليه ، حيث قال : أخبرنا جماعة بإسنادهم إلى سعد بن عبد اللّه من كتاب : فضل الدعاء المتّفق على ثقته وفضله وعدالته. انتهى.
ونفى الخلاف فيه الشهيد الثاني رحمه اللّه كما تسمع كلامه الآن.
ومن أغرب الغرائب أنّ ابن داود ذكره في القسم الأوّل (٢) ، ولم ينقل توثيق الشيخ رحمه اللّه إيّاه ، بل نقل عن النجاشي قوله في حقّه : إنّه شيخ الطائفة وفقيهها ووجهها.
ثم عدّه في القسم الثاني (٣) ـ المعدّ للضعفاء الذين لا اعتماد عليهم لكونهم مجروحين أو مجهولين ـ ونسب إلى الكشي كونه من أصحاب العسكري [عليه السلام] ، ثم نقل قوله النجاشي : رأيت بعض أصحابنا يضعّف لقاءه أبا محمّد ، ويقول هذه حكاية موضوعة عليه. انتهى.
وأقول : يا سبحان اللّه! ما دعاه إلى عدّ الرجل في الضعفاء ، مع أنّه لا خلاف ولا ريب بين أثبات هذا الفنّ في وثاقة الرجل وعدالته وجلالته
__________________
(١) الإقبال : ٤٢٨ [من طبعة دار الكتب الإسلامية ، الطبعة الثانية] في فصل فيما نذكره من صفة صلاة العيد يوم الأضحى .. إلى أن قال : قد ذكرنا بعض أسمائهم في الجزء الأوّل من المهمّات بطرقهم المرضيّات إلى مشايخ المعظمين محمّد بن محمّد ابن النعمان ، والحسين بن عبيد اللّه ، وجعفر بن قولويه ، وأبي جعفر الطوسي .. وغيرهم بإسنادهم جميعا إلى سعد بن عبد اللّه من كتاب فضل الدعاء المتفق على ثقته وفضله وعدالته ..
(٢) رجال ابن داود : ١٦٨ برقم ٦٧١.
(٣) رجال ابن داود : ٤٥٧ برقم ٢٠١ [من طبعة جامعة طهران ، وفي الطبعة الحيدرية (النجف) في القسم الثاني : ٢٣ برقم (٢٠٨)] ، وفي نسختنا ، قال : بعد العنوان : أبو القاسم ، (كر) (جش) وليس فيها نسبة إلى الكشي.
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
