سعد بكتبه كلّها.
قال الحسين بن عبيد اللّه رحمه اللّه : جئت بالمنتخبات إلى أبي القاسم بن قولويه رحمه اللّه أقرأها عليه ، فقلت : حدّثك سعد؟ فقال : لا ، بل حدّثني أبي وأخي عنه ، وأنا لم أسمع من سعد إلاّ حديثين (*).
توفّي سعد رحمه اللّه سنة إحدى وثلاثمائة ، وقيل : سنة تسع وتسعين ومائتين. انتهى كلام النجاشي (١).
وعنونه العلاّمة رحمه اللّه في القسم الأوّل من الخلاصة (٢) مثل الفهرست .. إلى قوله : ثقة. وزاد بعد (ثقة) قوله : شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها ، لقي مولانا أبا محمّد العسكري عليه السلام.
ثم نقل عن النجاشي قوله : رأيت بعض أصحابنا يضعّفون لقاءه لأبي محمّد [عليه السلام] ، ويقولون : هذه حكاية موضوعة عليه ، واللّه أعلم (٣).
ثم أرّخ وفاته مثل النجاشي ، وزاد قوله : وقيل : مات يوم الأربعاء لسبع
__________________
(*) ربّما يتوهم المنافاة بين هذا وبين ما مرّ منه في ترجمة جعفر بن محمّد بن قولويه من نقله عنه قوله : ما سمعته من سعد إلاّ أربعة أحاديث .. ويمكن دفع المنافاة بأنّ المذكور هناك نفي روايته عن سعد مطلقا إلاّ أربعة أحاديث ، والمذكور هنا نقل روايتين عنه من أحاديث المنتخبات ، فيكون سمع منه حديثين من المنتخبات وحديثين من غير المنتخبات فلا منافاة. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : تنقيح المقال ٣٣٠/١٥ ـ ٣٤٢ برقم ٤٠٠٢.
(١) رجال النجاشي : ١٣٣ ـ ١٣٥ [الطبعة المصطفوية ، وفي طبعة الهند : ١٢٦ ـ ١٢٧ ، وفي طبعة بيروت ٤٠١/١ ـ ٤٠٤ برقم (٤٦٥) ، وفي طبعة جماعة المدرسين : ١٧٧ ـ ١٧٨ برقم (٤٦٧)].
(٢) الخلاصة : ٧٨ برقم ٣.
(٣) للشيخ أبي علي الحائري رحمه اللّه تحقيق رشيق في تصحيح اللقاء هذا ، أورده في هامش كتابه منتهى المقال ٣٢٦/٣ ـ ٣٢٨ ، وسيأتي منّا ، فراجعه.
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
