الأنصار ، وكان كاتبا في الجاهلية ، شهد العقبة الأولى والثانية ، وقتل يوم احد شهيدا.
وذلك دليل حسنه.
وهو الذي استعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خبره يوم احد ، فذهب رجل يطوف في القتلى ، فقال له سعد : ما شأنك؟ قال : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لآتيه بخبرك؟ قال : فاذهب إليه فاقرئه منّي السلام ، وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة ، وإني قد أنفذت مقاتلي ، وأخبر قومك أنّهم لا عذر لهم عند اللّه إن قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأحد منهم حي.
وفي خبر آخر : قل لقومك يقول لكم سعد بن الربيع : اللّه اللّه وما عاهدتم عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليلة العقبة ، فو اللّه ما لكم عند اللّه عذر إن خلص إلى نبيّكم وفيكم عين تطرف.
قال الرجل : فلم أبرح حتى مات ، فرجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخبرته ، فقال : «رحمه اللّه! نصح للّه ولرسوله حيّا وميّتا».
ودفن هو وخارجة بن زيد بن أبي زهير في قبر واحد (*).
__________________
يقول لكم : إنّه لا عذر لكم عند اللّه إن خلص إلى نبيّكم صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم وفيكم عين تطرف.
(*)
حصيلة البحث
إنّ مواقفه ووصيته في آخر نفس من حياته ترشحه للوثاقة ، وإن أبيت فلا أقل من عدّه في أعلى مراتب الأجلاّء الحسان.
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
