بقي هنا إشكال ؛ أورده المحقّق الكاظمي في التكملة (١) ، وهو : أنّ الرجل من بني اميّة ، وهم مهما بلغوا من التقوى والديانة لا يعتمد عليهم.
وقد ذكرنا هذا الإشكال ، واستوفينا فيه المقال ، بنقل ما قيل في حلّه أو يمكن أن يقال ، في أواخر أسباب الذمّ قبل الأخذ في بيان المذاهب الفاسدة من مقباس الهداية (٢) ، فراجع وتدبّر (*).
__________________
(١) تكملة الرجال ٤٣٠/١ ـ ٤٣٢ ، وقد أطنب في البحث ، فراجع.
(٢) مقباس الهداية ٣١١/٣ ـ ٣١٦ [الطبعة المحقّقة الأولى].
(*)
حصيلة البحث
اتضح أنّ المعنون هو : سعد بن عبد الملك ، وإنّما سمّاه أبو جعفر الباقر عليه السلام ب : سعد الخير ، والرواية والمكاتبتين تدلاّن على شدّة اختصاصه بأبي جعفر عليه السلام ، وأنّه ممّن يعطف عليه ويقرّبه ، وأنّه من خلّص شيعته.
أمّا المناقشة في سند الرواية والمكاتبتين ففي محلّها ، إلاّ أنّ العارف بلحن كلمات أئمة الدين ، والمزاول كثيرا لمخاطباتهم ومكاتباتهم ، والواقف على رموز كلامهم عليهم الصلاة والسلام ربّما يحصل له القطع بأنّ الرواية والمكاتبتين صادرتان عنهم عليهم السلام ، فإن اقتنع بذلك وتيقّن بالصدور كما هو الواضح عندي ، كان المعنون ثقة جليل القدر ، أو حسنا كالصحيح ، وإلاّ كان المعنون مهملا ، فتدبر.
[٩١٨٤]
٩٨ ـ سعد بن رافع
جاء في بحار الأنوار ٢٦٩/٨٩ حديث ٨ عن معاني الأخبار ، بإسناده : .. عن أبي قتيبة ، عن الأصبغ بن زيد ، عن سعد بن رافع ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن فاطمة بنت النبيّ صلوات اللّه عليهما ..
إلاّ أنّ في معاني الأخبار : ٣٩٩ (طبعة مؤسسة جماعة المدرسين) باب نوادر المعاني حديث ٥٩ ، بسنده : .. قال : حدثنا الأصبغ بن زيد ، عن
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
