حدّثني محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ـ وما رأيت محمّديا قطّ يعدله ـ قال : حدّثني جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : «أيّها الناس! من أبغضنا أهل البيت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا». الحديث (١).
__________________
(١) أما لفظ الشيخ المفيد رحمه اللّه في أماليه ، فهو بسنده : .. قال : حدّثنا حنان بن سدير ، عن سديف المكي ، قال : حدّثني محمّد بن علي عليهما السلام ـ وما رأيت محمديا قطّ يعدله ـ قال : حدّثني جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : نادى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المهاجرين والأنصار فحضروا بالسلاح ، وصعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : «يا معشر المسلمين! من أبغضنا أهل البيت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا».
قال جابر : فقمت إليه فقلت : يا رسول اللّه! وإن شهد أن لا إله إلاّ اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه؟ فقال : «وإن شهد أن لا إله إلاّ اللّه ، فإنّما احتجز من سفك دمه ، أو يؤدي الجزية عن يد وهو صاغر».
ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «من أبغضنا أهل البيت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا ، فإن أدرك الدجّال كان معه ، وإن هو لم يدركه بعث في [خ. ل : من] قبره فآمن به ، إنّ ربي عزّ وجلّ مثّل لي أمتي في الطين ، وعلّمني أسمائهم كما علّم آدم الأسماء كلّها ، فمرّ بي أصحاب الرايات ، فاستغفرت اللّه لعلي وشيعته».
قال حنان بن سدير : فعرضت هذا الحديث على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام ، فقال لي : «أنت سمعت هذا من سديف؟» ، فقلت : الليلة سبع منذ سمعته [سماعي] منه ، فقال : «إن هذا الحديث ما ظننت أنّه خرج من في أبي إلى أحد ..».
بحث حول الحديث
لا شك لمن تأمّل في الحديث ، وزمان صدوره ، والملابسات الزمنية ، أنّ التقيّة والتكتم من عمّال الظلم والجور طاغية عليه ، وأنّها فيه ممّا لا محيص عنها ، وما أكثر
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
