الأول اعنى ( البداية ، لأن العلامة الحر ( قده ) اقتصر فيه على ذكر المحرمات والواجبات المنصوصة ولم يدخل فيه الا اليسير من المستحبات والمكروهات على ما صرح به في المقدمة ، ولكن العلامة القمي (قده) ذكر المستحبات والمكروهات ليتم الكتاب ويضم بين دفتيه كل واجب وحرام ومستحب ومكروه ، فاعطى هذا الامر روعة للكتاب .
ويمتاز الكتابان احدهما عن الآخر بالعناوين فعنوان كتاب « بداية الهداية » هو كلمة « فصل ، وعنوان كتاب «لب الوسائل » هو كلمة « وصل » .
و قد اعتمدنا في تحقيق هذا الكتاب على نسخة مصورة من أصل بخط العلامة القمي « قدس سره » ، قدمها لنا مشكوراً سماحة حجة الاسلام والمسلمين الشيخ مجتبى العراقي دام ظله .
ولكن الكتاب مع ما ذكرنا له من المميزات فيه بعض النقاط ينبغي التوقف عندها ونذكر على سبيل المثال نموذجاً واحداً منها وهو :
انه ذكر في ص ۲۸۲ : « أنه أتى رجل امير المؤمنين عليهالسلام الا فقال له : جئتك مستشيراً : ان الحسن ، والحسين ، وعبد الله بن جعفر خطبوا الي ، فقال امير المؤمنين (صلوات الله عليه) : « المستشار مؤتمن ، أما الحسن فانه مطلاق للنساء ، ولكن زوجها الحسين عليهالسلام الله فانه خير لابنتك » . فان الانسان لتأخذه الدهشة من نقل هذه الأمور وذلك بيد علماء الشيعة ، أليس نقول : ان هذا من مخترعات الأمويين والعباسيين ليشنعوا به على أئمة الشيعة ؟! وكان بودنا أن نقوم بتحقيق هذا الموضوع ولكن لضيق المجال نتركه الى فرصة اخرى ان شاء الله تعالى .
عملنا في الكتاب
الكتاب ـ كما قلنا ـ مؤلف من كتابين مندمجين وهو في الاغلب مقتبس من

