من أول الأمر .
والمصدر الشرعي لهذه القاعدة هو قوله تعالى : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (١) .
وقوله تعالى : ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) (٢) .
وربما يطلق على الاحكام التي لم يطرأ عليها الضرورة والحرج ( الاحكام الأولية ، والاحكام التي تولدت بعد الضرورة والحرج « الاحكام الثانوية » .
وهناك قواعد وقوانين عامة أخرى يبحث عنها في علم « اصول الفقه » تدل على مدى الظرافة والدقة الموجودين في الشريعة الاسلامية لا يسعنا التعرض لها الآن ، ويا حبذا لو قورنت هذه القوانين مع القوانين الوضعية مقارنة مستوعبة ، فاننا اليوم ـ والحمد لله ـ ببركة القيادة الحكيمة للامام الخميني (مدظله العالي) صرنا مطمحا لانظار العالم، فالعالم كله من علمائه وغيرهم يريدون أن يعرفوا حقيقة الاسلام ، وباعتقادي انه يمكن تفهيم الاسلام من الجانب العملي والسلوكي بطريق أقصر من الجانب الاعتقادي ، وذلك لان الانظمة الأخرى اثبتت عجزها من هذه الجهة عملياً، والقوانين الوضعية لاتقاس بالشريعة الاسلامية ابداً .
اضواء حول الكتاب :
والكتاب الحاضر فهو وان لم يكن كما نوهنا اليه لكنه يمتاز بمميزات منها : اولا ـ سهولة العبارات .
ثانياً شموله واستيعابه لجميع الابواب الفقهية واشتماله على كثير من الاداب والاخلاق الاسلامية السامية .
__________________
(۱) الحج : ۷۸ .
(۲) البقرة : ١٨٥ .

