معنى الناصب ، ردّ ملا حيدر علي رحمهما اللّه ، وفي آخر الرسالة : كتب مؤلّفه المعترف بيمناه الخاطئة في شعبان سنة ١١٣٣ ، [و] رسالة فيما لا تتمّ الصلاة فيه [من الحرير] ، ردّ فيها على المولى محمّد شفيع التبريزي ، ذكر أنّه حرّرها في سنة خمسين ومائة بعد الألف (١). انتهى (*).
__________________
تلك القرية من لم يسمع الزمان بمثله في عدله وفضله ، وهو المولى الأولي ، التقي النقيّ ، الزكيّ الذكيّ ، المتوقّد المتفرّد ، الفاضل الكامل ، العالم العامل ، الثقة الثقة ، العدل البدل ، الآخذ بحائط الدين ، في زمرة المتقين ، الحاوي لمنقبتي العلم والعمل ، النائي عن رذيلتي الخطأ والزلل ، صاحب المناقب الجليلة ، جامع المراتب النبيلة ، المعتلى من الكمال ذروة سنامه ، الفائق في العلم والورع أبناء أيامه ، وحيد أهل العصر ، وفريد أبناء الدهر ، صاعد مصاعد الخير والتقى ، عارج معارج الأدب والنهى ، حاوي فنون العلم وأصناف الكمالات ، حائز قصبات السبق في مضامير السعادات ، خلاصة الفضلاء ، وزبدة الأزكياء .. أعني الأخ في اللّه ، والخليل لوجه اللّه ، المخصوص من اللّه بالذهن الثاقب ، والفهم الداري ، المولى زين الدين الخوانساري لا زالت سماء فطنته النقادة مزينة بالدراري ، ولما تفرست فيه آثار المنقبة والكرامة وتوسّمت منه أنوار المحمدة والسعادة ، سررت برؤيته ، وانتفعت بصحبته ، ولم أقصر سعيا في مرافقته ومجالسته ، ولم آلي جهدا في مصاحبته ومحادثته ، حتى حصلت بيني وبينه مودّة إيمانية ، وخلّة روحانية ، فوجدته بحرا مشحونا بلئالي الورع والتقوى ، وكنزا مملوءا من فرائد الفضل والنهى ، وألفيته ممّن نال إلى ذرى المعالي بكدّ الأيام وسهر الليالي ، وبلغ جهده في تشييد معاقد العلوم العقلية والنقلية ، ورقى مراقي المعارف الدينية والمسائل الشرعية مع رفض الأغراض الفاسدة ، وترك الأهواء الكاسدة ، من غير جدال ولا مراء ، ولا سمعة ولا رياء ، أعاذنا اللّه وسائر المؤمنين عنها ، ورزقنا الوصول إلى ما يوجب السعادة في الأولى والاخرى.
(١) وقال بعض المعاصرين إنّه توفي في حدود سنة ١١٤٨ مع أنّه في سنة ١١٥٠ كان على قيد الحياة ، فتفطن.
(*)
حصيلة البحث
إنّ جمل الثناء التي أرخصها العلاّمة الخاتونآبادي قدّس سرّه للمترجم ، ترفعه إلى قمة الوثاقة والجلالة ، فهو ثقة جليل ، وروايته صحيحة من جهته ، فتدبر.
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
