[الترجمة :]
روى الكشّي رحمه اللّه (١) ما يدلّ على ذمّه ، حيث قال : حدّثنا ابن مسعود ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن فضّال ، قال : حدّثني محمّد بن الوليد البجلي ، قال : حدّثني العباس بن هلال ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .. ذكر أنّ حذيفة لما حضرته الوفاة ، وكان آخر الليل قال لابنته : أيّة ساعة هذه؟ قالت : آخر اللّيل ، قال : الحمد للّه الذي بلغني هذا المبلغ ، ولم أوال ظالما على صاحب حقّ ، ولم أعاد صاحب حقّ .. فبلغ زيد بن عبد الرحمن بن عبد يغوث ، فقال : كذب واللّه ، لقد والى على عثمان ..! فأجابه بعض من حضره : أنّ عثمان والاه (٢) ، واللّه يا أخا زهرة .. والحديث منقطع! ..
وقد مرّ (٣) في ترجمة حذيفة ، فإنّه يكشف عن أنّه كان عثمانيا ، حيث انتصر له وكذب مثل حذيفة الذي هو أتقى للّه وأبرّ وأورع من عثمان (*).
__________________
(١) الكشّي في رجاله : ٣٦ حديث ٧٢.
أقول : الظاهر أنّ (عبد يغوث) مصحّف ، والصحيح : ابن عوف؛لأنّي بعد الفحص لم أجد لعبد اللّه بن عبد يغوث ذكرا أصلا ، وابن عوف الزهري ذكره جمع منهم ابن قتيبة في معارفه : ٢٣٧ تحت عنوان : ولد عبد الرحمن بن عوف ، فقال : فولد عبد الرحمن ، محمّد ، وإبراهيم ، وحميد ، وزيد .. إلى أن قال في صفحة : ٢٤٠ : وأمّا زيد بن عبد الرحمن فلا عقب له ، وقال الطبري في تاريخه ٤٨٩/٥ في واقعة الحرّة : وقتل زيد ابن عبد الرحمن بن عوف في رجال من أهل المدينة ، وواقعة الحرة لم تكن بأمر الإمام كي نزكي من قتل فيها ، فهذه الرواية تدل على حسنه ظاهرا ، لكن بل في الدلالة على ضعفه أقرب.
(٢) الظاهر أنّ العبارة الصحيحة : أنّ عثمان والى عليه.
(٣) في صفحة : ١٤١ من المجلّد الثامن عشر.
(*)
حصيلة البحث
إنّ من وقف على حال عبد الرحمن بن عوف ، وعدائه لأمير المؤمنين عليه السلام
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
