أُولٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) (١).
ومنها : ما مرّ هناك من روايته رحمه اللّه (٢) مسندا عن سليمان بن خالد الأقطع ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : «ما أحد أحيا ذكرنا ، وأحاديث أبي عليه السلام إلاّ زرارة ، وأبو بصير ليث المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي ، ولو لا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، هؤلاء حفّاظ الدين ، وأمناء أبي عليه السلام على حلال اللّه وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا ، والسابقون إلينا في الآخرة».
ومنها : ما مرّ هناك من روايته رحمه اللّه (٣) مسندا عن جميل بن دراج ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فاستقبلني رجل خارج من عند أبي عبد اللّه عليه السلام من أهل الكوفة من أصحابنا ، فلما دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : (٤) «لقيت الرجل الخارج من عندي؟» فقلت : بلى ، هو رجل من أصحابنا من أهل الكوفة ، فقال : «لا قدّس اللّه روحه ، ولا قدّس مثله ؛ إنّه ذكر أقواما كان أبي عليه السلام ائتمنهم على حلال اللّه وحرامه ، وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم هم عندي ، هم مستودع سريّ ، أصحاب أبي عليه السلام حقا ، إذا أراد اللّه بأهل الأرض سوء ، صرف بهم عنهم السوء ، هم نجوم شيعتي أحياء وأمواتا ، يحيون ذكر أبي عليه السلام ، بهم يكشف اللّه كلّ بدعة ،
__________________
(١) سورة الواقعة (٥٦) : ١٠ و ١١.
(٢) رجال الكشي : ١٣٦ برقم ٢١٩ ، ومرّ في صفحة : ١٣١ من المجلّد الثاني عشر.
(٣) رجال الكشي : ١٣٧ برقم ٢٢٠ ومرّ في صفحة : ١٣٢ من المجلّد الثاني عشر.
(٤) جاء في المصدر : لي.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
