وفي الوجيزة (١) ، والبلغة (٢) أنّه ممدوح.
وعدّه في الحاوي (٣) في الضعفاء ، مع أنّ كون الرجل إماميّا لا شبهة فيه ، وكونه فاضلا مدح معتدّ به ، فكان يلزمه عدّه في الحسان ، لكن عادته الرغبة في تنزيل رتبة كلّ عن رتبته.
بل الأقوى كون الرجل ثقة ، لتنصيص أمير المؤمنين عليه السلام بكونه من ثقاته في الخبر المزبور (٤) في ترجمة الأصبغ بن نباتة (٥). وفي الفائدة الثانية عشرة من المقدمة (٦) ، فلاحظ ، وتدبّر.
ثمّ إنّه قد وقع الخلاف في ضبط اسم أبيه ؛ ففي النسخ المعتمدة من رجال الشيخ : بالشين المعجمة. وضبطه في الخلاصة (٧) : بالسين المهملة ، حيث قال في القسم الأوّل : زر بن حبيس ـ بضمّ الحاء المهملة ، وفتح الباء المنقطة ، تحتها
__________________
(١) الوجيزة : ١٥٢ [رجال المجلسي : ٢١٣ برقم (٧٥٤)] ، قال : زر بن حبيش ممدوح ، وعدّه في إتقان المقال : ١٩٠ ، وملخّص المقال في قسم الحسان.
(٢) بلغة المحدّثين : ٣٦٢ برقم ٢.
(٣) حاوي الأقوال ٤٨١/٣ برقم ١٥٨٧ [المخطوط : ٢٦٦ برقم (١٥٠٧) من نسختنا].
(٤) وقد نقلنا الخبر هناك بلفظه ، وهو أنّه روى في معادن الحكمة ٣٣/١ ـ ٣٤ برقم ٢ عن الكليني في كتابه الرسائل عن علي بن إبراهيم ، بإسناده أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كاتبه عبيد اللّه بن أبي رافع ، فقال له : «أدخل عليّ عشرة من ثقاتي» فقال : سمّهم لي يا أمير المؤمنين [عليه السلام] ، فقال له : أدخل أصبغ بن نباتة ، وأبا الطفيل عامر بن واثلة الكناني ، وزر بن حبيش الأسدي ..»
أقول : بخ بخ لمن نال شرف التوثيق من إمام المتقين وقائد الغرّ المحجلين ، ووصي رسول ربّ العالمين عليه وآله صلوات اللّه وسلامه ، هل يسوغ لابن أنثى ـ ممّن يؤمن باللّه ورسوله وأوصيائه المعصومين ـ أن يخدش أو يتوقّف في توثيق من نال هذا الوسام المقدّس ..؟! كلاّ ثم كلاّ ، وإنّي أعدّه من أوثق الثقات لو تم إسناد الخبر.
(٥) صفحة : ١٣٥ من المجلّد الحادي عشر.
(٦) تنقيح المقال (الفوائد الرجاليّة) ١٩٧/١ من الطبعة الحجرية.
(٧) الخلاصة : ٧٦ برقم ١.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
