على ذمه ـ أعني حلفه كاذبا ، وابتلاءه بالبرص ـ. مضافا إلى مباشرته القضاء من قبل الجائر ، فلا اعتماد عليه ، بل عن كشف الغمة (١) أنّه ذكر انحرافه وبغضه ، وبالغ فيه.
ثمّ لا يخفى عليك أنّ ما في كلام ابن النديم من سبب موته لا ينافي ما مرّ (٢) في
__________________
بلى يا أمير المؤمنين! ، فالحمد للّه الذي صرعه بلسانه ، ووقاك اللّه ـ يا أمير المؤمنين! ـ قطع أرحامك ، فقال الرشيد : الرجل واللّه سليم على ما يحب ورفع الستر ، فدخل يحيى ، وأنا واللّه أتبين الارتياع في الشيخ ، فلما نظر إليه الرشيد صاح به : يا أبا محمّد! أما علمت أنّ اللّه قد قتل عدوك الجبّار! قال : الحمد للّه الذي أبان لأمير المؤمنين كذب عدوّه عليّ ، وأعفاه من قطع رحمه ..
وجاء في الكامل في التاريخ لابن الأثير ٥٧/٧ (في حوادث سنة ٢٣٦) : وفيها توفي مصعب بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام .. إلى أن قال : وكان عالما فقيها إلاّ أنّه كان منحرفا عن علي عليه السلام.
وفي شرح النهج لابن أبي الحديد ١٢١/٣ في نسب بني ناجية : قال أبو الفرج الأصفهاني : أما الزبير بن بكار فإنّه أدخلهم في قريش .. إلى أن قال : قال أبو الفرج : وللزبير بن بكار في إدخالهم في قريش مذهب ، وهو مخالفة لأمير المؤمنين عليه السلام ، وميله إليهم لإجماعهم على بغضه عليه السلام ، حسب المشهور المأثور من مذهب الزبير في ذلك ، وفي ١٢٩/٥ ، قال : وروى الزبير بن بكار في الموفقيّات وهو غير متّهم على معاوية ، ولا منسوب إلى اعتقاد الشيعة لما هو معلوم من حاله من مجانبة علي عليه السلام والانحراف عنه ..
هذه نبذة يسيرة من نصب الزبير بن بكار وأبيه بكار وعدائهم لآل علي أمير المؤمنين عليه السلام. فلعنة اللّه على أعداء آل محمّد عليهم السلام.
وذكر في عيون أخبار الرضا عليه السلام : ٣٤١ قصة الزبير ويحيى باختصار إلاّ أنّه زاد فيها : إنّ عبد اللّه بن مصعب بعد أن حلف ومات انخسف قبره مرّات كثيرة ، ثم قال : واختصرت هذا من القضية ، وذكر أنّ الإمام الرضا عليه السلام دعى على بكار لظلم ظلمه فسقط في وقت دعائه عليه السلام حجر من قصر فاندقّت عنقه ..
(١) كشف الغمة ٥٥٢/١ ـ ٥٥٣.
(٢) صفحة : ٢٨٤ من المجلّد الثاني عشر.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
