__________________
الواقدي : يكنّى : أبا عبد اللّه ، خرج إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأقام معه بمكّة حتّى هاجر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة ، فكان يقال لزياد : مهاجري أنصاري ، شهد العقبة وبدرا واحدا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واستعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على حضرموت ، مات في أوّل خلافة معاوية ، وقريب منه في اسد الغابة ٢١٧/٢ ، والإصابة ٤٥٠/١ برقم ٢٨٦٤.
أقول : وصول كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى زياد عند ما كان أميرا على حضرموت بواسطة بني وليعة ـ حسب ما ذكره ابن أبي الحديد ـ كان عند وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو في حضرموت ، ولم يكن على هذا في المدينة ، ومجيء عمر بن الخطاب إلى بيت الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء كان بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأيام قلائل ، وعليه كيف اعتنق الزبير بن العوام حتى ندر منه سيفه ، إلاّ أن يقال : عند ما وصل الكتاب إليه علم بوفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فبادر إلى السفر إلى المدينة ، وكان وصوله إليها عند هجوم عمر على دار سيدة النساء عليها السلام .. فليتأمل.
(*)
حصيلة البحث
الذي يظهر من جميع ما نقلناه هو إسلامه واستقامة حاله في زمن صاحب الرسالة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأما بعده فالظاهر أنّه والى القوم وسار في ركابهم ، وممّن هجم على دار أمير المؤمنين عليه السلام ، ثم كان في حرب الجمل ، ولكن ليس له ذكر في يوم صفين والنهروان ويعدها في شهادة أمير المؤمنين عليه السلام ، وزمان الإمام المجتبى عليه السلام حتى آخر حياته ، فالرجل أمره مريب ، وتاريخه غامض ، فلذا أعدّه غير متّضح الحال ، بل ضعيف على الصحيح.
[٨٦٠٤]
١٢٠ ـ زياد بن بيان
جاء في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي : ١٨٦ حديث ١٤٥ ، بسنده : .. عن أبي المليح ، عن زياد بن بيان ، عن علي بن نفيل ، عن سعيد بن
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
