دلّ على أنّه إماميّ يحبّ العبادة والأجر (١) ، فحديثه يعدّ من الحسان. وخطأه في مورد القضيّة لا يقدح فيه ؛ لأنّ الكذب من المبلّغ مع أنّ الإحرام من أي موضع شاء مع النذر مشروع ، غايته أنّه لم ينذر ظاهرا ، وأتى بزعم المشروعيّة ، ومثله مأجور على عمله بحكم أخبار : «من بلغه ثواب على عمل فعمله التماس ذلك اوتيه وإن لم يكن كما بلغه» (٢) ، ولعلّ تكذيب الباقر عليه السلام (٣) للمبلّغ بلحاظ تسلخ جلده ، وترتّب ضرر بدنيّ على عمله ، فتدبر (*).
[٨٥٩٦]
١٥٠ ـ زياد بن أحمر العجلي الكوفي
[الترجمة :]
عدّه الشيخ رحمه اللّه في رجاله (٤) من أصحاب الصادق عليه السلام.
__________________
(١) أقول : إنّ تشرف المعنون بزيارة الإمام الباقر عليه السلام بصحبة جمع من أعيان الشيعة وثقاتهم ، وتفضّل الإمام عليه السلام بالسؤال عن إحرامه وعن حاله ، يدلّ على عنايته عليه السلام به ، وأنّه ممن يعطف عليه ويميل إليه.
(٢) اصول الكافي ٨٧/٢ باب من بلغه ثواب من اللّه على عمل حديث ٢ ، ووسائل الشيعة ٦٠/١ أبواب مقدمة العبادات باب ١٨ حديث ٧.
(٣) قوله عليه السلام : «ما بلّغك إلاّ الكذّاب» ظاهر في أنّ التكذيب للمبلّغ من جهة عدم مشروعية الإحرام قبل الميقات إلاّ بالنذر ، وليس لزياد ، فتفطن.
(*)
حصيلة البحث
إنّ المستفاد من الحديث المذكور حسن المترجم ، فعدّه حسنا وروايته حسنة في محلّه.
(٤) رجال الشيخ : ١٩٩ برقم ٥٣ ، وذكره في مجمع الرجال ٦٧/٣ ، ونقد الرجال : ١٤٠ برقم ٧ [الطبعة المحقّقة ٢٧٢/٢ برقم (٢٠٧٨)] .. وغيرهما ، نقلا عن رجال الشيخ رحمه اللّه بلفظه.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
