يحرس الخشبة ، وهو زهير بن معاوية بن خديج بن الرحيل.
وأقول : إن كان أبوه معاوية بن خديج هو صاحب معاوية ، فهو قاتل محمّد ابن أبي بكر بمصر (١) ، فيكون نسبه أعرق في الخبث.
وعلى كلّ حال ؛ فالظاهر أنّ زهيرا هذا غير سابقه ، لبعد عدّ الشيخ رحمه اللّه مثل هذا الملعون من أصحاب الصادق عليه السلام ، سيّما ولم يغمز فيه بشيء (*).
__________________
(١) قال السيوطي في حسن المحاضرة ٢٣٧/١ برقم ٢٧٠ : معاوية بن حديج السكوني التجيبي ، وقيل : الكندي ، وقيل : الخولاني ، قال ابن الربيع : شهد فتح مصر .. إلى أن قال : وقال الذهبي : يعدّ في المصريين ، مشهور ، وهو قاتل محمّد ابن أبي بكر ..
وزاد ابن حجر في تهذيب التهذيب ٢٠٣/١٠ برقم ٣٧٧ أنّه كان عثمانيا ، ونقل توثيق جمع ، وذكر بلا فصل في صفحة : ٢٠٤ برقم ٣٧٨ : معاوية بن حديج الكوفي الجعفي. روى عن زبيد اليامي ، وعنه ابنه زهير ، فيتضح ممّا نقلناه أن الذي قتل محمّد بن أبي بكر هو : معاوية بن حديج السكوني التجيبي ، لا الكوفي الجعفي أبو زهير ، فتفطن.
(*)
حصيلة البحث
اتضح ممّا نقلناه من المصادر العامية بأن زهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفي وزهير ابن معاوية متحدان بلا ريب ، وإن حاول بعض المعاصرين التشكيك ، وممّا هو واضح أن الشيخ قدّس سرّه لم يقتصر في رجاله بذكر أصحاب الأئمة الأطهار من الشيعة خصوصا في أصحاب الصادق عليه السلام ، حيث كان أصحابه عليه السلام خليطا من الشيعة الإمامية ومن الزيديّة ومن العامّة .. وغيرهم ، والمترجم لمّا ثبت اتحاده مع أبو خيثمة دلّ على أنّه كان يحضر مجلس إفاداته عليه السلام وإفاضاته ، ولم يكن إماميّا بلا ريب ، وحرصه على حراسة خشبة زيد بن علي عليهما السلام أدلّ على ذلك ، فهو ممّا لا ريب في ضعفه ، وسقوط حديثه عن الاعتبار ، وإن وثّقه جلّ العامّة ، فإنّ ذلك دأب بعضهم بالنسبة إلى أعداء آل محمّد عليهم السلام ، فتدبر.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
