البدي ـ لعنه اللّه ـ الذي شرك في قتل الحسين عليه السلام (١).
وبنو بدا ـ أيضا ـ بطن من جعفي بن سعد العشيرة بن مذحج من القحطانية أيضا ، وهم : بنو بدا بن سعد بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي ، منهم : الجراح بن حصين البدي ، الذي قال له ابن الزبير : أكلت تمري وعصيت أمري (٢).
والمراد بهم هنا الأوّل ، لما سمعت من تصريح الشيخ رحمه اللّه بكون الرجل كنديا. ويحتمل في غير هذا المورد كون البدي نسبة إلى بدا ـ بالفتح والقصر ـ واد قرب أيلة من ساحل البحر (٣) ، وقيل : بوادي القرى.
أو إلى البدي ـ بفتح الباء ، وسكون الدال ـ قرية من قرى هجر ، بين
__________________
الأنساب ١١٨/٢ ـ ١١٩ ، وقال : .. وتشديد الدال المهملة .. ثم قال : وهو بطن من حمير نزل الكوفة والمشهور بالنسبة إليه : زكريّا بن يحيى الخالد البدّي ..
وانظر : جمهرة أنساب العرب لابن حزم : ٤٢٥ ، ٤٧٧ ، ومعجم قبائل العرب ٦٧/١ .. وغيرهما.
(١) قال المجلسي أعلى اللّه مقامه في بحار الأنوار ٢٠٤/١٠ الطبعة الحجرية ، وفي الطبعة الحروفية ٥٣/٤٥ ثم ضعف [أي الحسين عليه السلام] عن القتال فوقف فكلّما أتاه رجل وانتهى إليه انصرف عنه ، حتى جاءه رجل من كندة ، يقال له : مالك بن النسر (خ. ل : اليسر) لعنه اللّه فشتم الحسين عليه السلام ، وضربه بالسيف على رأسه ، وعليه برنس فامتلأ البرنس دما ، فقال له الحسين عليه السلام : لا أكلت بها ولا شربت ، وحشرك اللّه مع الظالمين ، ثم ألقى البرنس ..
أقول : هذا فعلهم مع ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسيّد شباب أهل الجنة ، ومع ذلك يسمّون أنفسهم مسلمين ، فعليهم وعلى كل من عادى أو ناصب أو ظلم آل محمّد ، أو أنكر فضائلهم ، لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين.
(٢) كما في نهاية الأرب للقلقشندي : ١٦٦ برقم ٥٧٥.
(٣) في مراصد الاطلاع ١٧٠/١ بدا ـ بالفتح ، والقصر ـ : واد قرب أيلة ، من ساحل البحر ، وقيل : بوادي القرى ، وقيل : بوادي عذرة قرب الشام.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
